Zujājat al-Maṣābīḥ
Marriage

بَابُ الْمُحَرَّمَاتِProhibited Women

العربية

وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَنكِحُوا مَا۱ نَكَحَ ءَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةَ وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهٰتُكُمُ۲ الَّٰتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَابِكُمْ وَرَبَيْبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآبِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا۳ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا٤ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} (النساء : ٢٢-٢٤) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ٥ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}(البقرة: ۲۳۳ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحَمْلُهُ٦ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}(الأحقاف: ١٥) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتِ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ٧ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (الممتحنة: ١٠

۱قوله: ما نكح آبائكم إلخ المراد بالنكاح الوطء، يعني لا توطؤا ما وطئ آبائكم، ففيه دليل على تحريم موطوءة الأب كلها، سواء كان بنكاح أو بملك يمين أو بزني، كما هو مذهبنا، وعليه كثير من المفسرين، هكذا في «المدارك» ،

وعند الشافعي: لا يحرم مزنية الأب؛ لأن الزنا قبيح بنفسه، فلا يصلح سببا المشروع، وهو حرمة المصاهرة؛ لأنها نعمة فلا تنال بالمحظور، ولنا أن الوطئ سبب الجزئية بواسطة الولد، حتى يضاف إلى كل واحد منهما كملا، فيصير أصولها وفروعها كأصوله وفروعه، وبالعكس. والوطئ محرم من حيث إنه سبب الولد لا من حيث إنه زنا وهكذا الختلاف في ممسوسة وماسة ومنظورة إلى فرجها بشهوة يحرم عندنا ولا يحرم عنده وإن شئت زيادة تحقيق فانظر إلى الهداية وكتب الأصول وقد قال صاحب التوضيح في أول الكتاب: إن نظير القياس المستنبط من الإجماع قياس الوطء الحرام على الوطء الحلال في حرمة المصاهرة كقياس حرمة أم المزنية على حرمة وطء أم أمته التي وطيها والحرمة في المقيس عليه ثابت إجماعا ولا نص فيه بل النص ورد في أمهات النساء من غير اشتراط الوطء هذا كلامه وهو نافع هذا جدا هكذا في التفسيرات الأحمدية.

۲ قوله: أمهاتكم اللاتي أرضعنكم إلخ : قال في التفسيرات الأحمدية: إن عند الشافعي لم يثبت حرمة الرضاع إلا بخمسة رضعات لقوله عليه السلام: لا يحرم المصة والمصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان وعندنا يثبت بمصة إذا حصل في مدة الرضاع لإطلاق قوله تعالى : أمهاتكم اللاتي أرضعنكم من غير فصل بين القليل والكثير هكذا ذكر في الهداية في باب الرضاع ومالك مع أبي حنيفة رحمه الله وأحمد بن حنبل مع الشافعي نص بذلك في الحسيني وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام عليه في هذا الباب تحت حديث النسائي فلينظر ثمه فإنه نفيس في بابه.

۳قوله: أن تجمعوا بين الأختين إلخ: قال في التفسيرات الأحمدية ثم النص يقتضي الحرمة في جمع الأختين فقط والعلماء زادوا على الكتاب بالخبر المشهور وهو قوله عليه السلام: لا تنكحوا المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها فجعلوا الجمع بين هؤلاء حراما وقرروا ضابطة وقالو بحرمة الجمع بين كل امرأتين مثل الأختين في أن أيتهما فرضت ذكرًا لم تحل له الأخرى، كالعمة مع بنت أختها، فإن العمة إذا فرضت ذكرا كانتا عما وبنت أخ، يحرم النكاح بينهما، وبت الأخ إذا فرضت ذكرًا كانتا عمة وابن أخ يحرم النكاح بينهما، فمحرم الجمع بينهما للرجل، كما أن الأختين كذلك، وهكذا القياس، بخلاف ما إذا كان ذلك من جانب واحد كالمرأة وبنت زوجها، فإنه يحل الجمع بينهما، خلافا لزفر، على ما عرف.

٤قوله : إلا ما ملك أيمانكم إلخ : سنذكر تفسيره في حديث الأوطاس.

٥قوله: حولين كاملين إلخ وفي تقدير مدة الرضاع خلاف بين إلي حنفية وبين صاحبيه والشافعي، فذهب أبو حنيفة إلى أنها حولان ونصف، وذهب صاحباه والشافعي إلى أنها حولان فقط، وعند زفر ثلاثة أحوال، وقد تمسك أبو حنيفة بما سيأتي في سورة الأحقاف من قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (الأحقاف: ١٥) وتمسكوا أيضًا بهذه الآية، والأصح قولهما، وهو مختار الطحاوي. وقوله تعالى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (البقرة: ۲۳۳) فإنه بالاتفاق بيان لما توجه إليه الحكم أو متعلق بـ يُرْضِعْنَ ، أي هذا الحكم لمن أراد إتمام الرضاع أو يرضعن لأجل من أراد إتمام الرضاع أو يرضعن لأجل من أراد إتما الرضاع فعلم أن تمام مدة الرضاع حولان فقط كما قال صاحب البيضاوي تحت هذا القول وهو دليل على أن أقصى مدة الرضاع حولان ولا عبرة به بعدهما وإنه يجوز أن ينقص عنه. ملخص من التفسيرات الأحمدية والتعليق الممجد.

٦ قوله : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا: ذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن أكثر مدة الرضاع حولان ونصف حول، وبيانه على ما في الداية أن قوله تعالى ثلاثون شهرا خبر عن كل واحد من الحمل والفصال فكأنه قيل: مدة الحمل ثلاثون شهرا ومدة الفصال ثلاثون شهرا، فكانت الآية لبيان أكثر كلتا المدتين لكن لما وجد المنقص لمدة الحمل، وهو قول عائشة : والله لا يبقي الولد في البطن أكثر من سنتين، ولم يوجد في حق مدة الرضاع حكم أبي حنيفة بأن أكثر مدة الحمل سنتان، ومدة الفصال ثلاثون شهرا، أو الحمل الحمل على الأيدي لا الحمل في البطن وأما أبو يوسف ومحمد والشافعي فذهبوا إلى أن أكثر مدة الرضاع سنتان؛ لأن قوله تعالى: {ثَلٰثُونَ شَهْرًا} خبر عن مجموع الحمل والفصال، يعني أن مجموع الحمل والفصال ثلاثون شهرًا ، فاشتبه تعيين المقدار في حق كل منهما، وكان قوله تعالى في موضع آخر : {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}(لقمان: ١٤ وقوله تعالى: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} بيانا؛ لأن مدة الفصال سنتان، والباقي وهو ستة أشهر يكون مدة الحمل؛ لأن أقل مدة الحمل ذلك بالاتفاق، فكان هذه الآية بيانا لأقل مدة الحمل وأكثر مدة الرضاع، وقال القاضي: ولعل تخصيص أقل الحمل وأكثر الرضاع الانضباطهما، وتحقق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، هذا لفظه، ملتقط من التفسيرات الأحمدية» و«المدارك». قلت: ويؤيد قولهما حديث الدارقطني لا رضاع إلا ما كان في الحولين.

٧قوله : لا من حل لهم ولا هم يحلون لهن: لوقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة. قاله في «المدارك»، يعني لوقوع الفرقة باختلاف الدارين.

English

And the saying of Allah, the Mighty, the Exalted: And do not marry those whom your fathers married, except what has already passed. Indeed, it was an immorality and hateful and an evil way. Prohibited to you are your mothers, your daughters, your sisters, your paternal aunts, your maternal aunts, your brother’s daughters, your sister’s daughters, your mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives’ mothers, and your stepdaughters under your guardianship from your wives with whom you have consummated. But if you have not consummated with them, there is no blame on you. And the wives of your sons who are from your loins, and that you combine two sisters, except what has already passed. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful. And married women, except those your right hands possess. This is the decree of Allah upon you [An-Nisa: 22-24]. And His saying, the Exalted: Mothers shall breastfeed their children two complete years for whoever wishes to complete the nursing [Al-Baqarah: 233]. And His saying, the Exalted: And his gestation and weaning are thirty months [Al-Ahqaf: 15]. And His saying, the Exalted: If you know them to be believers, do not return them to the disbelievers. They are not lawful for them, nor are they lawful for them [Al-Mumtahanah: 10].

1 The statement: "Those whom your fathers married, etc.": Marriage here means intercourse, meaning do not have intercourse with those your fathers had intercourse with. This indicates the prohibition of all women a father had intercourse with, whether by marriage, ownership, or adultery, as is our position and that of many exegetes, as in "Al-Madarak." According to Ash-Shafi‘i: A woman a father committed adultery with is not prohibited, as adultery is inherently reprehensible, so it cannot be a cause for lawful prohibition, which is a blessing, and a blessing is not attained by the prohibited. For us: Intercourse is a cause of partial kinship through the child, so it is attributed to each as complete, making her ascendants and descendants like his ascendants and descendants, and vice versa. Prohibited intercourse is a cause of the child, not as adultery. Similarly, the disagreement regarding a touched woman, one who touched, or one whose private part was looked at with desire is prohibited according to us, not according to him. For further verification, see "Al-Hidayah" and books of principles. The author of "At-Tawdih" said at the beginning of the book: An example of analogy derived from consensus is the analogy of prohibited intercourse to permissible intercourse in the prohibition of affinity, like the analogy of prohibiting the mother of an adulteress to prohibiting the mother of a slave woman he had intercourse with. The prohibition in the original case is established by consensus, with no text, but the text came regarding wives’ mothers without requiring intercourse. This is his statement, very beneficial, as in "Tafsir al-Ahmadiyyah."2 The statement: "Your mothers who nursed you, etc.": In "Tafsir al-Ahmadiyyah": According to Ash-Shafi‘i, nursing prohibition is not established except with five sucklings, based on the saying of the Prophet (ﷺ): "One or two sucklings do not prohibit, nor one or two sips." According to us, it is established with one suckling if it occurs within the nursing period, due to the generality of the verse: Your mothers who nursed you without distinguishing between little or much, as mentioned in "Al-Hidayah" in the Chapter on Nursing. Malik agrees with Abu Hanifah, and Ahmad ibn Hanbal with Ash-Shafi‘i, as stated in "Al-Husayni." The complete discussion will come, God willing, in this chapter under An-Nasa’i’s Hadith, so refer to it, as it is valuable in its field.3 The statement: "That you combine two sisters, etc.": In "Tafsir al-Ahmadiyyah": The text indicates prohibition of combining only two sisters, but scholars added to the Book with the well-known Hadith: "Do not marry a woman with her paternal or maternal aunt, nor with her brother’s or sister’s daughter," so they made combining these prohibited and established a rule: It is prohibited to combine two women like two sisters, such that if one were assumed male, the other would be unlawful to him, like a paternal aunt with her sister’s daughter. If the aunt were male, they would be a father and a brother’s daughter, prohibited in marriage. If the brother’s daughter were male, they would be an aunt and a nephew, prohibited in marriage, so combining them is prohibited for a man, as with two sisters, and so by analogy. This differs if it is from one side, like a woman and her husband’s daughter, as combining them is permissible, contrary to Zufar, as is known.4 The statement: "Except those your right hands possess, etc.": Its explanation will come in the Hadith of Awtaas.5 The statement: "Two complete years, etc.": There is a disagreement regarding the nursing period between the Hanafis, Abu Hanifah’s two companions, and Ash-Shafi‘i. Abu Hanifah held it is two and a half years, while his companions and Ash-Shafi‘i held it is two years only. Zufar said three years. Abu Hanifah relied on what will come in Surah Al-Ahqaf: And his gestation and weaning are thirty months [Al-Ahqaf: 15], and they relied on this verse. The sounder opinion is theirs, which is Al-Tahawi’s choice. The verse: For whoever wishes to complete the nursing [Al-Baqarah: 233] by consensus explains to whom the ruling applies or relates to shall breastfeed, meaning this ruling is for those who wish to complete the nursing, or they breastfeed for the sake of those who wish to complete it. Thus, it is known that the complete nursing period is two years, as Al-Baydawi said under this verse, which indicates that the maximum nursing period is two years, and it has no effect after that, and it may be less. Summarized from "Tafsir al-Ahmadiyyah" and "At-Ta‘liq al-Mumajjad."6 The statement: "And his gestation and weaning are thirty months": Abu Hanifah held that the maximum nursing period is two and a half years. Its explanation, as in "Al-Hidayah": The verse thirty months informs about each of gestation and weaning, as if it said: The gestation period is thirty months, and the weaning period is thirty months, so the verse indicates the maximum of both periods. But since a reduction was found for the gestation period, based on Aishah’s saying: "By Allah, a child does not remain in the womb more than two years," and no reduction was found for the nursing period, Abu Hanifah ruled that the maximum gestation period is two years, and the weaning period is thirty months. Or gestation refers to carrying in arms, not in the womb. Abu Yusuf, Muhammad, and Ash-Shafi‘i held that the maximum nursing period is two years, as thirty months informs about the total of gestation and weaning, meaning their total is thirty months, so it is unclear which applies to each. The verse elsewhere: And his weaning is in two years [Luqman: 14] and Two complete years clarify that the weaning period is two years, and the remaining six months are the gestation period, as the minimum gestation period is that by consensus. Thus, this verse clarifies the minimum gestation period and the maximum nursing period. Al-Qadi said: Perhaps specifying the minimum gestation and maximum nursing is due to their regulation and the establishment of lineage and nursing rulings. This is his statement, taken from "Tafsir al-Ahmadiyyah" and "Al-Madarak." I say: Their opinion is supported by Ad-Daraqutni’s Hadith: "There is no nursing except what is in the two years."7 The statement: "They are not lawful for them, nor are they lawful for them": Due to the separation between them by her becoming Muslim, as in "Al-Madarak," meaning due to the separation by the difference in abodes.

3554

Hadith 3554

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3254 (2nd)
العربية

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رضي الله عنهما) قَالَ: حَرَامٌ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الصَّهْرِ سَبْعُ ثُمَّ قَرَأَ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}(النساء: ٢٣ الْآيَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

English

Ibn Abbas (may Allah be pleased with them) narrated: Seven are prohibited by kinship, and seven by affinity, then he recited: Prohibited to you are your mothers [An-Nisa: 23], the verse. Narrated by Bukhari.

Cross-references
Bukhari
The Author’s Urdu Commentary
Other collections
3555

Hadith 3555

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3255 (2nd)
العربية

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ . بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلْيَنْكِحِ ابْنَتَهَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُمَّهَا ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ». رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ.

English

Amr ibn Shu‘ayb, from his father, from his grandfather, narrated that the Messenger of Allah (ﷺ) said: "If a man marries a woman and consummates with her, it is not lawful for him to marry her daughter. If he does not consummate with her, he may marry her daughter. If a man marries a woman, it is not lawful for him to marry her mother, whether he consummated with her or not." Narrated by Tirmidhi.

Cross-references
Tirmidhi
The Author’s Urdu Commentary
3556

Hadith 3556

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3256 (2nd)
العربية

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

English

Abu Hurayrah (may Allah be pleased with him) narrated: The Messenger of Allah (ﷺ) said: "A woman and her paternal aunt or a woman and her maternal aunt are not combined." Agreed upon.

Cross-references
BukhariMuslim
The Author’s Urdu Commentary
3557

Hadith 3557

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3257 (2nd)
العربية

وَعَنْهُ (رضي الله عنه)أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوِ الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا وَالْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا أَوِ الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، لَا تُنْكَحُ الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى، وَلَا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى. رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَرِوَايَتُهُ إِلَى قَوْلِهِ: «بِنْتِ أُخْتِهَا».

English

Abu Hurayrah (may Allah be pleased with him) narrated: The Messenger of Allah (ﷺ) prohibited marrying a woman over her paternal aunt, or the paternal aunt over her brother’s daughter, or a woman over her maternal aunt, or the maternal aunt over her sister’s daughter. The younger is not married over the elder, nor the elder over the younger. Narrated by Tirmidhi, Abu Dawud, Ad-Darimi, and An-Nasa’i, whose narration stops at "her sister’s daughter."

Cross-references
Abu DawudTirmidhi
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
3558

Hadith 3558

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3258 (2nd)
العربية

وَعَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنها)فِي قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ : يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

English

Aishah (may Allah be pleased with her) narrated: The Messenger of Allah (ﷺ) said: "What is prohibited by nursing is prohibited by birth." Agreed upon.

Cross-references
BukhariMuslim
The Author’s Urdu Commentary
3559

Hadith 3559

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3259 (2nd)
العربية

وَعَنْ عَلَى (رضي الله عنه) أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي بِنْتِ عَمِّكَ حَمْزَةَ؛ فَإِنَّهَا أَجْمَلُ فَتَاةٍ فِي قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ النَّسَبِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

English

Ali (may Allah be pleased with him) narrated: He said: "O Messenger of Allah, do you desire your cousin Hamzah’s daughter, as she is the most beautiful girl in Quraysh?" He said to him: "Do you not know that Hamzah is my brother through nursing? Indeed, Allah has prohibited through nursing what He prohibited through kinship." Narrated by Muslim.

Cross-references
Muslim
The Author’s Urdu Commentary
3560

Hadith 3560

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3260 (2nd)
العربية

وَعَنْ قَتَادَةَ (رضي الله عنه)، قَالَ : كَتَبْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ابْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيَّ نَسْأَلُهُ عَنِ الرَّضَاعِ، فَكَتَبَ أَنَّ شُرَيْرًا حَدَّثَنَا أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُوْدٍ كَانَا يَقُوْلَانِ: يُحَرِّمُ۱ مِنَ الرَّضَاعِ قَلِيْلُهُ وَكَثِيرُهُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

وَرَوَى الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يُحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، قَلِيْلُهُ وَكَثِيْرُهُ». كَذَا رَوَاهُ الْإِمَامِ أَبُوْ يُوْسُفَ عَنْهُ، وَحَكَى أَبُوْ بَكْرِ الرَّازِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الله أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُ: «لَا تُحَرَّمُ الرَّضْعَةُ أَوِ الرَّضْعَتَانِ كَانَ ذَلِكَ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَالرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ تُحَرِّمُ.

وَقَالَ التَّرْمِذِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: يُحَرِّمُ قَلِيلُ الرَّضَاعِ وَكَثِيرُهُ إِذَا وَصَلَ إِلَى الْجُوْفِ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيَّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ.

English

Qatadah (may Allah be pleased with him) narrated: We wrote to Ibrahim ibn Yazid an-Nakha‘i asking about nursing, and he wrote that Shurayh informed us that Ali and Ibn Mas‘ud used to say: Little or much nursing prohibits 1. Narrated by An-Nasa’i. Imam Abu Hanifah narrated from Ali ibn Abi Talib that the Prophet (ﷺ) said: "What is prohibited by nursing is prohibited by kinship, little or much." So narrated Imam Abu Yusuf from him. Abu Bakr ar-Razi narrated from Ibn Abbas that he said: His saying: "One or two sucklings do not prohibit" was so, but today, one suckling prohibits. Tirmidhi said: Some scholars among the Prophet’s Companions and others said: Little or much nursing prohibits if it reaches the stomach, which is the opinion of Sufyan ath-Thawri, Malik ibn Anas, Al-Awza‘i, Abdullah ibn al-Mubarak, Waki‘, and the people of Kufa.

Notes / الحواشي
English notes

1 The statement: "Little or much nursing prohibits": An-Nawawi said in "Sharh Muslim": Aishah, Ash-Shafi‘i, and his companions said it is not established with less than five sucklings. The majority of scholars said it is established with one suckling, as narrated by Ibn al-Mundhir from Ali, Ibn Mas‘ud, Ibn Umar, Ibn Abbas, Ata, Tawus, Ibn al-Musayyib, Al-Hasan, Makhul, Az-Zuhri, Qatadah, Al-Hakam, Hammad, Malik, Al-Awza‘i, Ath-Thawri, and Abu Hanifah. Know that our position is what these authentic narrations indicate and the verse: Your mothers who nursed you [An-Nisa: 23], that little or much nursing is equal in prohibition, as the concept of nursing is realized with the least suckling if it reaches the stomach. Adding to it by a single report, especially one that is neither a Hadith nor Qur’an, which is five sucklings based on Aishah’s narration, as chosen by Ash-Shafi‘i, is an addition to the Book, so it is not permissible. Our position is narrated from Ali ibn Abi Talib, Ibn Mas‘ud, Ibn Umar, Ibn Abbas, Al-Hasan al-Basri, Sa‘id ibn al-Musayyib, Tawus, Ata, Makhul, Az-Zuhri, Qatadah, Amr ibn Dinar, Al-Hakam, Hammad, Al-Awza‘i, Ath-Thawri, Waki‘, Abdullah ibn al-Mubarak, Al-Layth ibn Sa‘d, and Mujahid. Shaykh Abu Bakr ar-Razi added Umar ibn al-Khattab, Ash-Sha‘bi, and An-Nakha‘i. Ibn al-Mundhir said: It is the opinion of most jurists, as in "Al-Binayah" by Al-‘Ayni. Muhammad narrated in "Al-Muwatta" the narrations of Sa‘id ibn al-Musayyib, Urwah ibn az-Zubayr, and Ibn Abbas on prohibiting one suckling. The opponents’ arguments are answered by the Book being stronger, and that Abu Bakr ar-Razi narrated from Ibn Abbas that he said: His saying: "One or two sucklings do not prohibit" was so, but today, one suckling prohibits. Thus, Aishah’s Hadith: "One or two sucklings do not prohibit" is either abandoned due to the generality of the Book, which is Your mothers who nursed you [An-Nisa: 23], or abrogated. Aishah’s Hadiths are inconsistent, so we revert to the Book. The Hadith of one or two sips is not authentic due to its inconsistency. The Hadith of five sucklings from Aishah is weak, as it leads to the Rafidi position of abandoning much of the Qur’an by the Companions, and because an abrogated recitation requires evidence for the ruling’s continuation. It is surprising that the Shafi‘is do not act on Ibn Mas‘ud’s reading in the expiation fast, but act on Aishah’s narration, while the Qur’an is not established by a single report, and acting on an irregular reading is not permissible. Summarized from "Tansiq an-Nizam." In "Al-Kawkab ad-Durri": It was revealed initially Your mothers who nursed you [An-Nisa: 23] as ten known sucklings, then abrogated by five known sucklings. Then the Prophet (ﷺ) said: "One or two sucklings do not prohibit," then this was abrogated by the generality of Your mothers who nursed you [An-Nisa: 23]. But this second abrogation did not reach Aishah, and she thought the matter remained as such, so she said: The Prophet (ﷺ) passed away, and the matter was as such. The evidence for our position is the famous, widely transmitted readings attributed to the seven readers; if the matter were as such at his death, the reading would be so. The claim that the recitation was abrogated but the ruling remained is a mere possibility requiring evidence.

الحواشي

۱قوله: يحرم من الرضاع قليله وكثيره: وقال النووي في شرح مسلم : فقالت عائشة والشافعي وأصحابه: لا يثبت بأقل من خمس رضعات، وقال جمهور العلماء يثبت برضعة واحدة، حكاه ابن المنذر عن علي وابن مسعود وابن عمر و ابن عباس وعطاء وطاوس وابن المسيب والحسن ومكحول والزهري وقتادة والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة ، انتهى. واعلم أن مذهبنا هو ما يفيده هذه الروايات الصحيحة وقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَتُكُمْ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ (النساء: ۲۳ من أن قليل الرضاعة وكثيرها سواء في التحريم، فإن مسمى الرضاعة يتحقق بأدنى شيء من المص إذا وصل إلى جوفه، والزيادة عليه بخبر الواحد لا سيما بما لم يكن خبرا، ولا قرآنا، وهو خمس رضعات بناء على رواية عائشة، كما اختاره الشافعي زيادة على الكتاب، فلا يجوز، ومذهبنا مروي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر و ابن عباس و به قال الحسن البصري وسعيد بن المسيب وطاوس وعطاء ومكحول والزهري وقتادة وعمرو بن دينار والحكم وحماد والأوزاعي والثوري ووكيع وعبد الله بن المبارك والليث بن سعد ومجاهد، وزاد الشيخ أبو بكر الرازي عمر بن الخطاب والشعبي والنخعي وقال ابن المنذر : وهو قول أكثر الفقهاء. كذا في «البناية» للعيني، وقد أخرج محمد في الموطأ» آثار سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وابن عباس في تحريم مصة واحدة، وأجيب عن وجوه المخالفين بأن العمل بالكتاب أقوى، وبأنه حكى أبو بكر الرازي عن ابن عباس أنه قال: قوله: لا تحرم الرضعة والرضعتان كان ذلك فأم اليوم، فالرضعة الواحدة تحرم فحديث عائشة: لا تحرم المصة ولا المصتان إما متروك بإطلاق الكتاب، وهو قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (النساء: ۲۳)، أو منسوخ، وبأن أحاديث عائشة مضطربة، فوجب الرجوع إلى الكتاب، وبأن حديث الإملاجة والإملاجتين غير صحيحلاضطرابه.

وحديث خمس رضعات عن عائشة ضعيف؛ لأنه يؤدي إلى مذهب الروافض في ترك كثير من القرآن عن الصحابة، ولأن منسوخ التلاوة يحتاج إلى دليل في بقاء الحكم، وقيل: عجب من الشافعية لا يعملون بقراءة ابن مسعود في صوم الكفارة، ويعملون براوية عائشة، والقرآن لا يثبت بخبر الواحد والعمل بالقراءة الشاذة لا يجوز، ملخص من تنسيق النظام، وقال في الكوكب الدري»: قد كان نزل في أول الأمر وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ) (النساء: ۲۳ عشر رمضعات معلومات ثم نسخ بقوله تعالى: «خمس رضعات معلومات وحينئذ قال النبي ﷺ: لا تحرم المصة ولا المصتان، ثم نسخ ذلك بإطلاق قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (النساء : ٢٣) إلا أن هذا النسخ الثاني لم يبلغ عائشة ، وكانت تعلم أن الأمر باقي على ذلك، ولذلك قالت: توفي النبي ﷺ والأمر على ذلك، والدليل على مقالتنا القراءات المشهورة والمتواترة المنسوبة إلى القراءة السبعة؛ إذ لو كان الأمر عند وفاته على ذلك، لكانت القراءة كذلك، والقول بأن المنسوخ تعله اللفظ دون الحكم مجرد احتمال لا بد له من دليل.

Cross-references
Malik
The Author’s Urdu Commentary
3561

Hadith 3561

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3261 (2nd)
العربية

وَعَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنها)أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِيْ، فَقَالَ: «انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ».۱ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ».

English
Notes / الحواشي
الحواشي

۱قوله: فإنما الرضاعة من المجاعة: يريد أن الرضاعة المعتد بها في الشرع ما يسد الجوعة ويقوم من الرضيع مقام الطعام، وذلك أن يكون في الصغر، فدل على أنها لا تؤثر في الكبر بعد بلوغ الصبي حدا لا يسد اللبن جوعته، ولا يشبعه إلا لخبز وما في معناه، فلا يثبت به الحرمة. كذا في المرقاة» لذلك قال في «الهداية»: وإذا مضت مدة الرضاع لم يتعلق بالرضاع تحريم، وقال في عمدة القاري: ومن شواهده حدیث ابن مسعود لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم، وأخرجه أبو داود مرفوعا وموقوفا، وحديث أم سلمة لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، أخرجه الترمذي وصححه، ويمكن أن يتستدل به على أن الرضعة الواحدة لا تحرم؛ لأنها لا تغني من جوع فإذَنْ يحتاج إلى تقدير، فأولى ما يؤخذ به ما قدرته الشريعة، وهو خمس رضعات، قلنا: هذا كله زيادة على مطلق النص؛ لأن النص غير مقيد بالعدد، والزيادة على النص نسخ فلا يجوز، وكذلك الجواب عن كل حديث فيه عدد مثل حديث عائشة عن النبي ﷺ قال: لا تحرم المصة ولا المصتان، وفي رواية النسائي عنها لا تحرم الخطفة والخطفتان.

Cross-references
BukhariMuslimAbu Dawud
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
Other collections
3562

Hadith 3562

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3262 (2nd)
العربية

وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ (رضي الله عنها)قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يُحَرِّمُ۱ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فِي القَدْيِ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ». رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ.

وَقَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ الرَّضَاعَةَ لَا تُحَرِّمُ إِلَّا مَا كَانَ دُوْنَ الْحَوْلَيْنِ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ الْكَامِلَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا.

English
Notes / الحواشي
الحواشي

۱قوله : لا يحرم من الرضاع إلخ في الهداية»: ولا يعتبر الفطام قبل المدة حتى لو فطم قبل المدة، ثم أرضع فيها ثبت التحريم في ظاهر الرواية. وقوله: «في الثدي الشرب منها وعلى هذا فقوله: قبل الفطام تأكيد، إلا في رواية عن أبي حنيفة أنه إذا فطم قبل المدة وصار بحيث يكتفي بغير اللبن: لا تثبت الحرمة إذا رضع فيها، فيكون قبل الفطام احترازا؛ فإن الفطام إذا تحقق بعد حول مثلا، واعتاد الصبي التغذي بغذاء آخر فحينئذ لو شرب لبن امرأة لا يثبت الرضاع. فالحاصل على هذا من ألفاظ الحديث: أن الرضاع ما فتق الأمعاء أي صار غذاء، وكان أيام الثدي، وقيل: لفطام، فلو كان الشرب في غير أيام الثدي، كما إذا شرب بعد الحوليين لا يثبت حرمة الرضاع، وكذلك إذا شرب في أيام الشرب من الثدي، أي في الحولين إلا أنه فطم قبل ذلك لا يثبت حرمة الرضاع. والحاصل: إن العبرة للتغذي قبل الفطام، سواء كان الفطام في الحولين قبل تقضيهما أو بعدهما، وهذه رواية الحسن عن الإمام. قال ابن الهمام: وفي واقعات الناطفي»: الفتوى على ظاهر الرواية، يعني الأصح المختار الفتوى تعلّق التحريم بالرضاع، ولو بعد الفطام إذا لم يكن بعد مدة الرضاع. ملتقط من المرقاة» و«الكوكب الدري».

Cross-references
Tirmidhi
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
3563

Hadith 3563

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3263 (2nd)
العربية

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا۱ رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي.

وَقَالَ: لَمْ يُسْئِدْهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ.

English
Notes / الحواشي
الحواشي

۱قوله : لا رضاع إلا ما كان في الحولين: فمدة الرضاع ثلاثون شهرًا عند أبي حنيفة الله، وقالا : سنتان. وهو قول الشافعي ومالك وأحمد ، الأصح قولهما تؤيدها كما في تصحيح القدوري»، وهو مختار الطحاوي، «الهدية» و«الدر المختار» و «التعليق الممجد» ملتقط منها.

Cross-references
Ad-Daraqutni
The Author’s Urdu Commentary
3564

Hadith 3564

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3264 (2nd)
العربية

وَعَنْ عِكْرَمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَابِ (رضي الله عنه) أَتَى فِي امْرَأَةٍ شَهِدَتْ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهَمَا، فَقَالَ: لَا۱ حَتَّى يَشْهَدَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ.

English
Notes / الحواشي
الحواشي

۱قوله : لا حتى يشهد رجلان أو رجل وامرأتان ولهذه الآثار المذكورة في الكتاب» قال في «فتح القدير»: ولا يقبل في الرضاع عندنا شهادة النساء منفردات أي عن الرجال، وإنما يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين. ونقل عن أحمد وإسحاق والشافعي بأربع نسوة، والذي في كتبهم إنما يثبت بشهادة امرأتين، وقال مالك: يثبت بشهادة امرأة واحدة إن كانت موصوفة بالعدالة؛ لحديث عقبة بن الحارث في الصحيحين: أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، قال: فذكرت ذلك رسول الله ، قال : فأعرض حتى تنحيت، فذكرت ذلك له، قال: وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما. وقلنا: حديث عقبة بن الحارث كان للتورع. ألا يرى أنه أعرض عنه في المرة الأولى، وقيل في الثانية أيضًا، وإنما قال له ذلك في الثالثة، ولو كان حكم ذلك الإخبار وجوب التفريق لأجابه من أول الأمر؛ إذ الإعراض قد يترتب عليه ترك السائل المسألة بعد ذلك ففيه تقرير على الم فعلم أنه قال له ذلك فالظهر اطمئنان نفسه بخبرها، لا من باب الحكم تم كلام المحقق ملتقطا.

Cross-references
Al-Bayhaqi
The Author’s Urdu Commentary
3565

Hadith 3565

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3265 (2nd)
العربية

وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ(رضي الله عنه) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَأْخُذُ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ فِي رَضَاعِ. رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.

English
Cross-references
The Author’s Urdu Commentary
3566

Hadith 3566

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3266 (2nd)
العربية

وَعَنْهُ (رضي الله عنه)أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَتَهَ أَتَيَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَابِ، وَجَاءَتْ امْرَأَةً فَقَالَتْ: إِنِّي أَرْضَعْتُهُمَا، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهَا، قَالَ: دَوْنَكَ امْرَأَتِكَ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ».

English
Cross-references
Al-Bayhaqi
The Author’s Urdu Commentary
3567

Hadith 3567

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3267 (2nd)
العربية

وَعَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنها)قَالَتْ: جَاءَ عَنِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ عَمَكِ فَأْذَنِي لَهُ»، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ؟ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

English
Cross-references
BukhariMuslim
The Author’s Urdu Commentary
3568

Hadith 3568

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3268 (2nd)
العربية

وَعَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ (رضي الله عنه)، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُذْهِبُ۱ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ فَقَالَ:۲ «غُرَّةٌ عَبْدُ أَوْ أَمَةٌ». رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ.

English
Notes / الحواشي
الحواشي

۱قوله: ما يذهب عني مذمة الرضاع والمعنى أي شيء يسقط عني حق الإرضاع حتى أكون بأدائه مؤديا حق المرضعة بكماله، وكانت العرب يستحبون أن يرضحوا للظئر بشيء سوى الأجرة عند انفصال وهو المسؤول عنه. قاله «المرقاة».

۲ قوله : فقال: غرة عبد أو أمة وقال في نيل الأوطار»، وقد استدل به على استحباب العطية للمرضعة عند الطعام.

Cross-references
Abu DawudTirmidhiAd-Darimi
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
3569

Hadith 3569

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3269 (2nd)
العربية

وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْغَنَوِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ امْرَأَةٌ، فَبَسَطَ النَّبِيُّ ﷺ رِدَاءَهُ حَتَّى قَعَدَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا ذَهَبَتْ قِيلَ: هَذِهِ أَرْضَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

English
Cross-references
Abu Dawud
The Author’s Urdu Commentary
Other collections
3570

Hadith 3570

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3270 (2nd)
العربية

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقُوْا عَدُوًّا، فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَحَرَّجُوْا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ} (النساء: ٢٤) أَيْ فَهُنَّ۱ لَهُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

English
Notes / الحواشي
الحواشي

۱قوله: أي فهن لهم حلال إلخ : يستدل بهذا الحديث على أن السبايا حلال من غير فرق بين ذوات الأزواج وغيرهن، وذلك مما لا خلاف فيه فيما أعلم، ولكن بعد مضي العدة المعتبرة شرعًا. قاله في نيل الأوطار». وقال في التفسيرات الأحمدية والمعنى: وحرّم عليكم ذوات الأزواج ما دامت ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم، وليس معنى هذا الاستفسار أن ممكولة الأيمان حلال لصاحبها، وإن زوجها لرجل آخر، معاذ الله منه، بل المراد أن جميع ذوات الأزواج محرمة عليكم إلا ما ملكت أيمانكم بسبب الإخراج من دار الحرب بدون الأزواج، فهن حلال لكم وإن كان زوجها موجودًا في دار الحرب لوقوع الفرقة بتباين الدارين، فيحل للغانم بملك اليمين بعد الاستبراء، هكذا في «المدارك». ويدل على هذا المعنى ما ذكره في «الحسيني» وغيره من شأن نزوله وهو أن أبا سعيد الخدري قال: أصبنا ذات يوم السبايا الكثيرة، فكان لهن أزواج فكرهنا الجماع منهن فسألنا النبي ، فنزل قوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ (النساء: ٢٤، وهذا عندنا. وعند الشافعي معناه إلا ما ملكت أيمانكم بسبب الإخراج من دار الحرب، سواء أخرجن مع أزواج أو بلا أزواج؛ لأن النكاح عنده يرتفع بالسبى دون بتاين الدارين. نص به في البيضاوي»، وهذا لاختلاف معروف في كتب الفقه، ذكره صاحب الهداية» بالتفصيل.

Cross-references
Muslim
The Author’s Urdu Commentary
3571

Hadith 3571

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3271 (2nd)
العربية

وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (رضي الله عنه) قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَمَعَهُ لِوَاءُ: فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ للهِ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ آتِيَهُ بِرَأْسِهِ.۱ رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَالنَّسَائِي وَابْنِ مَاجَه وَالدَّارِي: «فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَأَخُذَ مَالَهُ». وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ عَمِّيْ» بَدْلَ خَالِي».

وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ (رضي الله عنه) بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ جَدَّ مُعَاوِيَةَ إِلَى رَجُلٍ عَرَسَ بِامْرَأَةِ أَبِيْهِ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ وَيُخَمِّسَ مَالَهُ. وَقَالَ: أَحَادِيْثُ الْبَابِ حُجَّةٌ لِلْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ، لَا مُخَالِفُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ اللهُ قَتَلَهُ وَلَمْ يَحُدَّ عَلَيْهِ.

English
Notes / الحواشي
الحواشي

۱ قوله : آتية برأسه : أي لا يُحد من وطئ محرمة من محارمه كالأم والخالة والأخت بعد ما نكحها، هذا عند أبي حنيفة . وبه قال سفيان الثوري، كما أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار»، وعندهما وعند الأئمة الثلاثة يُحد الواطي بالمحارم بعد النكاح إذا كان عالما بالحرمة، وعليه الفتوى خلاصة»، لكن المرجح في جميع الشروح قول الإمام فكان الفتوى عليه أولى. قال قاسم في تصحيحه: لكن في القهستاني» عن «المضمرات»: على قولهما الفتوى، وهذه المسألة قد طعن بها جمع من الشيعة ومن يتشبه بهم من أهل السنة على أبي حنيفة، وشهر بعضهم أن وطء المحارم ونكاحهن حلال عند الحنفية. ومنهم من قال: إنه خالف فيه الأحاديث الصحيحة، ولا عجب من الشيعة؛ فإنهم قد فعنوا من غير مبالاة على أكبر من أبي حنيفة يعني الصحابة، فما بالك بأبي حنيفة.

إنما العجب ممن تشبه بهم في اللعن والطعن، وسكل مسلكهم في الهمز واللمز، وهم من أهل السنة، بل عدو أنفسهم من متبعي الكتاب والسنة، فطعنوا على الإمام الهمام أبي حنيفة في هذه المسألة طعنا تجاوزا عن الحد، وردوا عليه بأقبح الرد من غير فهم مداركه، والتأمل في دلائله، وقد الفت في هذه المسالة رسالة سميتهما القول الجازم بسقوط الحد بنكاح المحارم شيدت فيها مذهبه بالمعقول والمنقول، وأيدت فيها كلامه بالأصول ودفعت تشكيكات المشكيكين على وجه يقصم ظهور المتعنتين. وذكرت ما يتعلق بها من الخلاف والفروع مع الجواب عن المطاعن والجروح. فإن شئت الاطلاع فارجع غليها؛ فإنها نفيسة في بابها، لا نظير لها في أبحاثها ولنذكر نبذا من المطاعن المشهورة فيما بين العوام مع الجواب عنها، على ما تفيه الأعلام.

فاعلم أن من جملة مطاعنهم أن إسقاط الحد بوطء المحارم بعد نكاحهن مستلزم؛ لحل هذا الفعل الشنيع وعدم لزوم إثم وملامة على مرتكب هذا القبيح. وهذا طعن باطل عند كل فاضل؛ فإن سقوط الحد أمر آخر، وحل الفعل أمر آخر، ولا يلزم من سقوط الحد في وطء حله. كيف فإن الحد يدرأ بالشبهات، على ما ثبت ذلك بالأخبار والآثار الثابتة برواية الثقات، ولذا حكم أبو حنيفة أيضًا في وطء المحارم بعد نكاحهن بأنه يعزر ، ويوجع عقوبة، كما صرح به في «الهداية» وغيرها.

ومنها قولهم: لما لم يجب الحد بوطء المحارم دل ذلك على أنه لا يجب فيه شيء من العقوبة، وهذا قول باطل، فإن الحد ليس عبارة عن كل جزاء عقوبة، بل هو عبارة عن عقوبة مقدرة تجب حقا لله تعالى. فمعنى قولهم: يسقط الحد بوطء على كذا وكذا أنه لا يجب عليه الجزاء المقدر للزاني، وهو الرجم أو الجلد؛ العروض شبهة أسقطته، لا أنه لا يجب شيء من العقوبة ألا ترى إلى أن شرب الدم وأكل الخنزير ونحوهما من المحرمات مع كونها أشد من الزنا لا حد فيها مع وجوب التعزير فيها.

ومنها أن أبا حنيفة خالف كتاب الله في هذه المسألة؛ فإن الكتاب حكم بحرمة نكاح المحرمات وحكم بوجوب الحد وعلى من زنى، وهو طعن مردود؛ لأن أبا حنيفة لم يقل بحل وطء المحارم أو بحل نكاحهن، ولم يقل بعدم وجوب الحد على الزاني حتى يكون مخالفًا لكتاب الله، بل قال بسقوط حد الزنا عن واطئ المحارم بعد نكاحهن؛ لكون النكاح شبهة في الحل والحدود تدرأ بالشبهات بنص النبي ، ومع ذلك قال بوجوب التعزير حسب ما يراه الإمام على ذلك التمرد الخبيث الذي يطأ محارمه بعد النكاح.

ومنها قولهم: إن أبا حنيفة خالف في هذا الباب الأحاديث الصريحة. فأخرج الحاكم وصححه من حديث ابن عباس مرفوعا: من وقع على ذات محرم فاقتلوه، ومثله رواه الترمذي بسند ضعيف وابن ماجه مع زيادة ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة، وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي عن البراء: قال: لقبت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله الله إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله. ومثله أخرجه الطحاوي وأبو داود وغيرهما، والجواب عنه: أن القتل أو ضرب العنق أو أخذ المال المذكور في هذه الروايات ليس حدا للزنا، يَدلُّ عليه أنها تدل بعمومه وإطلاقها على وجوب قتل كل من وقع على محرم مع أن الرجم مختص بالمحصن إجماعًا، وأيضًا ورد في بعض الروايات القتل بتزوج ذات محرم مع أن التزوج ليس بزنا اتفاقا. وأيضًا ورد في بعضها الأمر بأخذ المال، وهو ليس جزاءًا للزنا اتفاقا. وأيضا حد الزنا إنما هو الرجم والجلد مع التغريب أو بدونه اتفاقا. والقتل المأمور به في هذه الأحاديث هو غير الجلد، وهو ظاهر، وغير الرجم؛ لأن الرجم لا يكون بضرب العنق وقطع الرأس. وبالجملة فهذا الذي أمره به النبي ﷺ إنما هو تعزير وسياسة وهذا مما لا ينكره أبو حنيفة، إنما يقول بسقوط حد الزنا عمن نكح بمحرم، ولا لعدم وجوب تعزير عليه، بل يجب عنده على الإمام أن يقيم على مثل هذا الخبيث تعزيرا حسب ما يراه على حسب تمرده بأخذ المال أو ضرب العنق أو نحو ذلك.

فإن قلت: الوطء بالمحارم بدون النكاح موجب للحد اتفاقا، فكيف لا يوجبه بعد النكاح، وهو شناعة أخرى. قلت: هذا ليس بمستبعد عند والعقل؛ فإن الوطء بدون النكاح لا شبهة فيه، والنكاح يورث شبهة. فإن قلت: النكاح بالمحارم فاسد قطعا، فكيف يورث شبهة ؟ قلت: لا استبعاد في ذلك؛ فإن الشبهة عبارة عما يشبه الثابت، فليس بثابت. فإن قلت: هذه شبهة ركيكة ؟ قلت: هب ولكن حديث: ادرؤوا الحدود بالشبهات لم يفرق بين شبهة وشبهة، فشبهة كونه منكوحة وإن كات ضعيفة. ونظيره ما روى مالك والشافعي وغيرهما أن عمر بن الخطاب ضرب الذي نكح امرأة في عدتها من طلاق زوجها الأول، وضربها أيضًا، وفرق بينهما مع أن النكاح في العدة حرام بنص الكتاب وفاسد شرعًا، لكن لما أورث ذلك شبهة أسقط عمر بن الخطاب عنهما حد الزنا وضربهما سياسة.

فإن قلت: لو كانت الشبهة بالعقد ثابتة لوجبت العدة، وثبت النسب في نكاح المحارم؟ قلت: منع بعض أصحابنا عدم وجوب العدة وعدم ثبوت النسب بناءً على أن العقد يورث شبهة في حل المحل، وفي شبهة المحل يثبت النسب، كما ذكره العيني وغيره. ولو سلم عدم وجوب العدة وعدم ثبوت النسب، كما هو رأي بعض المشايخ. نقول: مبنى وجوب العدة وثبوت النسب على ثبوت حل المحل، ولو من وجه، وههنا لا حل للمحل : أي المحارم أصلا، والمراد بالحل أن يكون الواطئ على حال لا يلام بالوطء. وأما سقوط الحد فهو لمجرد عروض شبهة بوجود ما يحلل الوطء، وهو النكاحالموضوع الحل الاستمتاع، ولو كانت شبهة ركيكة. وبهذا يعلم أن الحد يسقط بالنكاح مطلقا، وإن قال: علمت أنه حرام. صرح به في «الهداية». كذا في عمدة الرعاية مع زيادة من الدر المختار».

Cross-references
The Author’s Urdu Commentary
3572

Hadith 3572

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3272 (2nd)
العربية

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (رضي الله عنه) أَنَّ غَيْلَانَ۱ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ، وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَمْسِكْ أَرْبَعًا، وَفَارِقُ سَائِرَهُنَّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتَّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه.

وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَأْخُذُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِي (رحمه الله).

English
Notes / الحواشي
الحواشي

۱قوله: إن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية إلخ : وقال في الدر المختار»: أسلم الكافر وتحته خمس نسوة فصاعدًا أو أختان أو أم وبنتها بطل نكاحهن، وإن تزوجهن بعقد واحد. فإن رتب فالآخر باطل، وخيره محمد والشافعي عملا بحديث فيروز. قلنا : كان تخييره في التزوج بعد الفرقة أي التزوج بعقد جديد. وقال ابن الهمام والأوجه قول محمد. كذا في الدر المختار» و «المرقاة»، وفي المقام تفصيل آخر، موضع بسطه هو رد المحتار». وقال في العرف الشذي مذهب الشافعي وأحمد ومالك ومحمد أن الرجل يخير يختار أيتهن شاء. وقال أبو يوسف وأبو حنيفة: إنه يختار أولهن نكاحا، تمسك الجمهور بأحاديث الباب، وأجاب الشيخان بما أجاب الطحاوي. وحاصله : أن الكفار مخاطبون بالفروع مثل النكاح.

وأما المسألة التي ذكر الشيخان تكون في الأنكحة التي تنعقد بعد ورود النهي عن الزائد على مثنى وثلاث ورباع، وأما الأنكحة التي قبل ورود الشريعة بهذه المسألة فكانت صحيحة، فإذا أسلم فأنكحته صحيحة، ويختار أيتهن شاء، فالحاصل أن الخلاف في الأنكحة التي بعد ورود النهي، وأما ما مضى قبل ورود الشريعة فلا تبديل فيها، انتهى. وقال في نيل الأوطار فيه دليل على أنه يحكم لعقود الكفار بالصحة وإن لم توفق الإسلام، فإذا أسلموا أجرينا عليهم في الأنكحة أحكام المسلمين، وقد ذهب إلى هذا مالك والشافعي وأحمد وداود، وذهبت العترة وأبو حنيفة وأبو يوسف والثوري والوزاعي والزهري وأحد قولي الشافعي إلى أنه لا يقر من أنكحة الكفار إلا ما وافق الإسلام، فيقولون: إذا أسلم الكافر وتحته أختان وجب عليه إرسال من تأخر عقدها، وكذلك إذا كان تحته أكثر من خمس، أمسك من تقدم العقد عليها منهن، وأرسل من تأخر عقدها إذا كانت خامسة أو نحو ذلك، وإذا وقع العقد على الأختين أو على أكثر من أربع مرَّةً واحدةً بطل، وأمسك من شاء من الأختين وأرسل من شاء، وأمسك أربعا من الزوجات يختارهن ويرسل الباقيات.

Cross-references
TirmidhiIbn MajahAhmad
The Author’s Urdu Commentary
Other collections
3573

Hadith 3573

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3273 (2nd)
العربية

وَعَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (رضي الله عنه) قَالَ : أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي خَمْسُ نِسْوَةٍ، فَسَأَلَتُ النَّبِي ، فَقَالَ: «فَارِقْ وَاحِدَةً وَأَمْسِكْ أَرْبَعًا، فَعَمَدْتُ إِلَى أَقْدَمِهِنَّ صُحْبَةً عِنْدِي عَاقِرُ مُنْذُ سِتَّيْنَ سَنَةً فَفَارَقْتُهَا. رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ».

English
Cross-references
The Author’s Urdu Commentary
Other collections
3574

Hadith 3574

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3274 (2nd)
العربية

وَعَنِ الضَّحَاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِي عَنْ أَبِيهِ (رضي الله عنه) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، قَالَ: «اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ. رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَه.

English
Cross-references
Abu DawudTirmidhiIbn Majah
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
Other collections
3575

Hadith 3575

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3275 (2nd)
العربية

وَعَنْ دَاوُدَ ابْنِ كُرْدُوسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ بَنِي تَغْلَب نَصْرَانِي تَحْتَهُ امْرَأَةُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَأَسْلَمَتْ فَرَفَعَتْ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ۱ لَهُ: أَسْلِمْ، وَإِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا، فَقَالَ لَهُ: لَمْ أَدْعُ هَذَا اسْتِحْيَاءً مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى بُضْعِ امْرَأَةٍ، قَالَ: فَفَرَّقَ عُمَر بَيْنَهُمَا. رَوَاهُ الصَّحَاوِيُّ.

English
Notes / الحواشي
الحواشي

۱قوله: فقال له أسلم إلخ لذلك قال في «الكنز» وشرحه للعيني ولو أسلم أحد الزوجين عرض الإسلام على الآخر عندنا، فإن أسلم وإلا فرق بينهما. وقال الشافعي: لا يعرض على المصر الإسلام؛ لأن فيه تعريضا لهم، إلا أن ملك النكاح قبل الدخول غير متأكد، فينقطع بنفس الإسلام، وبعده متأكد فيؤجل إلى انقضاء ثلاث حيض. ولنا أن عمر بن الخطاب الله فرق بين نصراني ونصرانية بإبائه عن الإسلام، رواه الطحاوي وأبو بكر بن العربي في «العارضة» أي شرح الترمذي. وظهر حكمهم بينهم، ولم ينقل إلينا خلافه، فكان إجماعا ، انتهى. حاصله: أن أبا حنيفة قال: تحصل الفرقة بينهما بأحد ثلاثة أمور : انقضاء العدة أو عرض الإسلام على الآخر مع الامتناع عنه أو بنقل أحدهما من دار الإسلام إلى دار الحرب أو بالعكس، وسواء عنده الإسلام قبل الدخول أو بعده. كذا في «المرقاة».

Cross-references
The Author’s Urdu Commentary
3576

Hadith 3576

Volume 2 · Marriage · Prohibited Women · printed 3276 (2nd)
العربية

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ (رضي الله عنه)أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَبِنِكَاحٍ جَدِيدٍ. رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ، وَفِيهِ حَجَّاجُ وَقَدْ وَثَقَهُ أَهْلُ النَّقْلِ حَتَّى خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ.

وَفِي رِوَايَةِ الصَّحَاوِي عَنْهُ (رضي الله عنه)أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَدَّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِنِكَاحِ جَدِيدٍ. وَرَوَى ابْنِ مَاجَه وَأَحْمَدُ مِثْلَهُ، وَفِيْهِ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ۱ تَقَعُ بِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (الممتحنة : ١٠) وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا هَاجَرَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، سَلَّمْنَا أَنَّهُمَا مُتَبَايِنَانِ دَارًا حَقِيقَةً، وَلَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُمَا مُتَبَايِنَانِ حُكْمًا؛ فَإِنَّهُمَا لَمَّا أَسْلَمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَهَاجَرَ أَحَدُهُمَا، فَالثَّانِي لَيْسَ بِعَازِمٍ عَلَى الْقَرَارِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، بَلْ هُوَ عَازِمٌ عَلَى الْهِجْرَةِ فَهُوَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حُكْمًا، فَلَا تَبِيْنُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَنَا تَبَايُنُ الدَّارَيْنِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا مُوْجِبُ لِلْبَيْنُوْنَةِ، وَأَمَّا الصَّفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ زَوْجَتُهُ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُوْنَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَوْ بِنِكَاحِ مُجَدَّدٍ، فَلَا يَصْلُحُ لِلاسْتَدْلَالِ مَعَ عَدْمِ۲ الدَّلَالَةِ عَلَى حُصُولِ تَبَايُنِ الدَّارَيْنِ. وَأَمَّا ۳ عِكْرَمَةُ فَإِنَّمَا هَرَبَ إِلَى السَّاحِلِ، وَهُوَ مِنْ حُدُودِ مَكَّةَ، فَلَمْ تَتَبَايَنْ دَارُهُمْ.

وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ} (البقرة: ٢٢٣)

English

Amr ibn Shu‘ayb, from his father, from his grandfather (may Allah be pleased with him), narrated that the Prophet (ﷺ) returned his daughter Zaynab to Abu al-‘As ibn ar-Rabi‘ with a new marriage contract. Narrated by Tirmidhi, and in it is Hajjaj, who has been deemed trustworthy by narrators, to the extent that Muslim included his narrations. In a narration by As-Sahawi from him (may Allah be pleased with him), the Messenger of Allah (ﷺ) returned Zaynab to Abu al-‘As with a new marriage contract. Ibn Majah and Ahmad narrated similarly, and it serves as evidence that separation 1 occurs due to the difference in abodes, supported by the saying of Allah, the Exalted: “If you know them to be believers, do not return them to the disbelievers. They are not lawful for them, nor are they lawful for them” [Al-Mumtahanah: 10]. In the Hadith of Ibn Abbas: When one of them migrated and the other remained in the abode of war, we acknowledge that they are truly separated by abode, but we do not concede that they are separated in ruling. For when both embraced Islam in the abode of war and one of them migrated, the other is not resolved to remain in the abode of war but intends to migrate, so he is considered in the abode of Islam in ruling. Thus, neither is separated from the other because, in our view, separation of abodes in reality and ruling necessitates dissolution. As for Safwan ibn Umayyah, his wife remained with him, possibly under the original marriage or a renewed one, so it is not suitable for evidence due to the lack 2 of indication of the occurrence of separation of abodes. As for 3 ‘Ikrimah, he only fled to the coast, which is within the boundaries of Makkah, so their abodes did not differ.

And the saying of Allah, the Mighty, the Exalted: “Your women are a tilth for you, so come to your tilth as you wish and put forth [righteousness] for yourselves” [Al-Baqarah: 223].

Notes / الحواشي
English notes

1 The statement: “That separation occurs due to the difference in abodes”: Meaning, the difference in abodes is the cause of separation according to us. Ash-Shafi‘i said: The cause of separation is captivity, not the difference in abodes. The reasoning is that the difference in abodes disrupts mutual benefits, interrupting the marriage, while captivity entails ownership of the person, which does not inherently conflict with marriage initially, as when a man marries his slave woman to another, and likewise in continuation. If you say: It is reported that Zaynab, the daughter of the Prophet, migrated from Makkah to Madinah, leaving her husband Abu al-‘As ibn ar-Rabi‘ in Makkah. When he embraced Islam and arrived in Madinah, the Messenger of Allah (ﷺ) returned her to him under the original marriage. If the difference in abodes necessitated separation, this would not have been valid, and this is why Ash-Shafi‘i relied on it to say that the difference does not cause separation. I say: It is authentically reported in Jami‘ Tirmidhi, Sunan Ibn Majah, Musnad Ahmad, and others that the Messenger of Allah (ﷺ) returned her to him with a new marriage contract. The meaning of what is narrated as “the original marriage” is that he returned her to him with a marriage like the original, without adding anything to the dowry or otherwise. If you say: The saying of Allah, the Exalted, regarding prohibited women: “And married women” [An-Nisa: 24], meaning those with husbands, “except those your right hands possess” [An-Nisa: 24], indicates by its generality that captivity causes separation, as Ash-Shafi‘i held. I say: It is interpreted as applying when only the woman is taken captive, as separation then occurs due to the difference in abodes in ruling. Thus, if one of the spouses comes to us from the abode of war as a Muslim, separation occurs between them according to us, but not according to Ash-Shafi‘i. If one of the belligerent spouses is taken captive and brought to the abode of Islam, separation occurs between them by consensus, due to the difference in abodes according to us, and captivity according to Ash-Shafi‘i. If both are taken captive together, no separation occurs according to us, but it does according to Ash-Shafi‘i. As stated in Umdat ar-Ri‘ayah with additions from Al-‘Ayni. 2 The statement: “Due to the lack of indication of the occurrence of separation of abodes”: In Al-Jawhar an-Naqi, it is said: As for Safwan, ‘Umayr ibn Wahb caught up with him as he intended to board a ship, and he brought him back. Al-Quduri mentioned in At-Tajrid from Al-Waqidi that he caught up with him at the port of ships for the people of Makkah, from where the Muslims embarked for the migration to Abyssinia, and from where Quraysh built the ship used to roof the Ka‘bah. This place is an extension of Makkah and under its ruling, so there was no difference in abode between him and his wife. 3 The statement: “As for ‘Ikrimah, etc.”: Thus said Ibn Lahi‘ah.

الحواشي

۱ قوله : أن الفرقة تقع باختلاف الدارين وهو أعني تباين الدارين سبب الفرقة عندنا. وقال الشافعي: سبب الفرقة هو السبي دون تباين الدارين، والوجوه فيه أن بالتباين في الدارين لا تنتظم المصالح، فينقطع الناكح والسبي ويوجب ملك الرقبة، وهو لا ينافي النكاح ابتداء كما إذا زوج أمته لغيره، فكذلك بقاء. فإن قلت: قد ورد أن زينب بنت النبي هاجرت من مكة إلى المدينة وخلفت زوجها أبا العاص بن الربيع بمكة. فلما أسلم ووصل إلى المدينة ردها رسول الله عليه بالنكاح الأول، فلو كان تباين الدارين موجبا للفرقة لما أصح ذلك، ولهذا استند الشافعي في أن التباين لا يوجب الفرقة. قلت: قد صح في جامع الترمذي» و «سنن ابن ماجه» و «مسند أحمد» وغيرها أنه ردها رسول الله ﷺ عليه بنكاح جديد ومعنى ما روي بالنكاح الأولى أنه ردَّها عليه بمثل النكاح الأول، ولم يحدث شيئا من زيادة في المهر وغيرها.

فإن قلت: قوله تعالى عند ذكر المحرمات: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ ) (النساء: ٢٤) أي ذوات الأوزاج إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (النساء: ٢٤ يَدُلُّ بإطلاقه على السبي، يوجب الفرقة كما قال به الشافعي.

قلت: هو محمول على ما إذا سبيت المرأة فقط؛ فإنه حينئذ يقع الفرقة لوجود تباين الدارين حكما، فإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب مسلما، وقعت الفرقة بينهما عندنا، وعند الشافعي لا تقع، ولو سبي أحد الزوجين الحربيتين، وجيء إلى دار الإسلام تقع الفرقة بينهما اتفاقا؛ لتباين الدارين عندنا، والسبي عند الشافعي، وإن سبيا معا لم تقع الفرقة بينهما عندنا، وعند الشافعي تقع. كذا في «عمدة الرعاية» مع زيادة من «العيني».

۲قوله: مع عدم الدلالة على حصول تباين الدارين وقال في الجوهر النقي: وأما صفوان فإن عمير بن وهب أدركه، وهو يريد أن يكركب البحر، فرجع به، وذكر القدوري في التجريد عن الواقدي: أنه أدركه بمرقاء السفن لأهل مكة، ومنه ركب المسلمون في الهجرة إلى الحبشةن ومنه أحدث قريش السفية التي سقفت بها الكعبة، وهذا الموضع من توابع مكة وفي حكمها، فلم يختلف به وبزوجه الدار.

۳ قوله: وأما عكرمة إلخ : كذا قال ابن لهيعة.

Cross-references
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books