Zujājat al-Maṣābīḥ
Transactions

بَابُ الْخِيَارِOption (in Transactions)

العربية

وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا۱ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ} (النساء: ۲۹ ، وَقَوْلِهِ: أَوْفُوا۲ بِالْعُقُودِ (المائدة: ۱

۱ قوله : لا تأكلوا إلخ : قال صاحب المدارك»: والآية تدل على نفي خيار المجلس؛ لأن فيها إباحة الأكل بالتجارة عن تراض من غير تقييد بالتفريق عن مكان العقد، والتقييد به زيادة على النص. كذا في التفسيرات الأحمدية».

۲ قوله : أوفوا بالعقود والبيع عقد يلزم الوفاء بظاهر الآية، وفي إثبات خيار المجلس نفي لزوم الوفاء به، أخذته من عمدة القاري».

English

And the words of Allah Almighty: "O you who have believed, do not consume one another’s wealth unjustly but only [in lawful] business by mutual consent." (An-Nisa’: 29)

And His words: "Fulfill [your] contracts." (Al-Ma’idah: 1)

1 The statement "do not consume…": The author of Al-Madarik said, "This verse negates the option of session (Khiyar al-Majlis), as it permits consumption through trade by mutual consent without restricting it to separation from the place of contract. Restricting it would be an addition to the text." As mentioned in At-Tafsirat al-Ahmadiyyah.

2 The statement "Fulfill [your] contracts": A sale is a contract that necessitates fulfillment according to the apparent meaning of the verse. Affirming the option of session contradicts this obligation, as it negates the necessity of fulfillment. Taken from ‘Umdat al-Qari’.

3241

Hadith 3241

Volume 2 · Transactions · Option (in Transactions)
العربية

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (رضي الله عنهما) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمُتَبَائِعَانِ۱ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ۲ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ۳ الْخِيَارِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ فِي الْمُوَطَّأ»، وَقَالَ: وَبِهَذَا٤ نَأْخُذُ وَتَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا٥ عَلَى مَا بَلَغَنَا عَنْإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْمُتَبَائِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، قَالَ: مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَنْطِقِ الْبَيْعِ إِذَا قَالَ الْبَائِعُ: قَدْ بِعْتُكَ، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ٦ يَقُلِ الْآخَرُ: قَدْ اشْتَرَيْتُ.

فَإِذَا قَالَ الْمُشْتَرِيْ: قَدْ اشْتَرَيْتُ هَكَذَا أَوْ كَذَا ، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ يَقُلِ الْبَائِعُ: قَدْ بِعْتُ. وَهُوَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا انْتَهَى وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ النَّخَعِيُّ الْأَحَادِيْثُ الْآتِيَةِ بَعْدُ.

English

Ibn ‘Umar (may Allah be pleased with him) reported that the Messenger of Allah (ﷺ) said, “The two parties to a transaction have the option [to cancel] as long as they have not separated, except in a sale involving an explicit option.” [Agreed upon]

Muhammad (may Allah have mercy on him) narrated it in Al-Muwatta’ and said, “We hold this view.” Its interpretation according to us, as reported from Ibrahim An-Nakha‘i, is: “The two parties to a transaction have the option as long as they have not separated.” He said, “As long as they have not verbally concluded the sale, if the seller says, ‘I have sold to you,’ he may retract until the other says, ‘I have bought.’ If the buyer says, ‘I have bought such-and-such,’ he may retract until the seller says, ‘I have sold.’ This is the opinion of Abu Hanifah and the majority of our jurists.” This is supported by the subsequent narrations.

Al-Hidayah mentions that Ash-Shafi‘i (may Allah have mercy on him) affirmed the option of session for both parties. However, our position is that rescission nullifies the other’s right, so it is impermissible. The hadith is interpreted as referring to the option of acceptance, indicated by the wording, as they are considered transacting parties during negotiation, not after.

First view: Separation refers to verbal conclusion (Ibrahim An-Nakha‘i, Sufyan Ath-Thawri, Malik, Abu Hanifah, and Muhammad (may Allah have mercy on them)). Once the seller says, “I have sold,” and the buyer says, “I have bought,” the transaction is binding, and neither retains an option except in cases of inspection, defect, or stipulated option.

Second view: Separation refers to physical departure (Ash-Shafi‘i, Ahmad, and Zahiris). The sale is not binding without it.

Third view: Separation means physical departure but not as understood by the second group. ‘Isa ibn Aban said it means the buyer may accept until they part.

Notes / الحواشي
English notes

1 The statement "The two parties to a transaction have the option…": Its explanation is that if one of the two parties makes an offer, the other has the option to accept or reject it. The offeror retains the option to retract before the other says, “I accept.” This is the option of acceptance. As stated in Al-Mirqat.

2 The statement "as long as they have not separated": Scholars differ on its interpretation:

3 The statement "except in a sale involving an explicit option": This refers to a sale where the option is stipulated for three days, which remains valid even after verbal or physical separation, agreed upon by both schools.

4 The statement "We hold this view": This confirms that Abu Hanifah and his followers did not abandon this hadith for analogy but interpreted it as An-Nakha‘i did.

5 The statement "Its interpretation according to us": Since the hadith’s apparent meaning affirms the option of session, and Hanafis do not hold this view, how can they say, “We hold this view”? The answer lies in interpreting “separation” as verbal.

6 The statement "as long as the other has not spoken": Al-Hidayah states that if one party makes an offer, the other has the option to accept or reject in the session. The offeror may retract as long as no right is nullified. The session is considered a single unit for ease.

الحواشي

۱قوله: المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه إلخ : وبيانه أنه إذا أوجب أحد المتعاقدين بالبيع، فالآخر بالخيار، فإن شاء قبل وإن شاء لم يقبل، وللموجب خيار الرجوع عما قال قبل قول صاحبه: قبلت، وهذا خيار القبول ثابت. قاله في المرقاة». وقال في الهداية»: قال الشافعي الله يثبت لكل واحد منهما خيار المجلس، فقوله المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، ولنا أن في الفسخ إبطال حق الآخر، فلا يجوز، والحديث محمول على خيار القبول، وفيه إشارة إليه، فإنهما متبايعان حالة المباشرة لا بعدها أو يحتمله فيحمل عليه.

۲ قوله : ما لم يتفرقا : اختلفوا في تأويله على أقوال الأول: أن معناه التفريق بالأقوال، وهو قول إبراهيم النخعي وسفيان الثوري في رواية، ومالك وأبي حنيفة ومحمد الله، فقالوا : المراد به أنه إذا قال البائع: «بعت» وقال المشتري: «اشتريت» فقد تفرقا بالأقوال، ولا شيء لهما بعد ذلك خيار، ويتم البيع، ولا يقدر المشتري رد البيع إلا بخيار الرؤية أو خيار العيب أو خيار الشرط الثاني: أن المراد التفريق بالأبدان، فلا يتم البيع بدونها، وبه يلزم البيع، وهو قول الشافعي وأحمد وأهل الظاهر. والقول الثالث: أن معناه التفريق بالأبدان، لكن لا على ما فهمه أصحاب القول الثاني. قال عيسى بن أبان معناه أن الرجل إذا قال الرجل : قد بعتك عبدي هذا بألف درهم فللمخاطب بذلك القول أن يقبل ما لم يفارق صاحبه، فإذا افترقا لم يكن له بعد ذلك أن يقبل، قال: ولولا أن هذا الحديث جاء ما علمنا ما يقطع للمخاطب من القبول. فلما جاء هذا الحديث علمنا أن افتراق أبدانهما بعد المخاطبة بالبيع يقطع القبول، وهذا التفسير مروي أيضًا عن أبي يوسف ، وعيسى بن أبان، هذا من أصحاب محمد بن الحسن، هذا ملخص ما في التعليق الممجد».

۳ قوله : إلا بيع الخيار أي إلا بيع شرط فيه الخيار إلى ثلاثة أيام، فإنه يبقى فيه الخيار بعد تفريق الأقوال أيضًا، وكذا بعد تفريق الأبدان، وهو مشترك بين القائلين بالتفريق قولا وبين القائلين بالتفريق بدنا، فإنهم متفقون على بقاء الخيار في البيع بشرط الخيار بعد التفرق، التعليق الممجد» مختصرا.

٤قوله: وبهذا نأخذ فيه وفي قوله الآخر بعد ذكر التفسير، وهو قول أبي حنيفة الله تصريح بأنهما لم يتركا هذا الحديث بالقياس، ولم يدعا العمل به، كما هو المشهور على الألسنة، بل إنهما حملا الحديث على ما حمل عليه النخعي وأخذا به. كذا في التعليق الممجد».

٥ قوله: وتفسيره عندنا لما ورد على قوله: وبهذا نأخذ أن الحديث بظاهره يثبت خيار المجلس، والحنفية ليسوا بقائلين به، فكيف يصح قوله: وبهذا نأخذ؟ أشار إلى الجواب عنه بتفسير الحديث بالتفرق القولي، وقد طال الكلام بين أصحاب التفرق القولي، ومثبتي خيار المجلس نقضا ودفعا، أما أصحاب خيار المجلس فأوردوا على أصحاب التفرق القولي بوجوه:

الأول: أنه تفسير مخالف للمتبادر، والجواب عنه على ما في شرح معاني الآثار»وفتح القدير» وغيرهما: أن التفرق كثير ما استعمل في الكتاب والسنة في التفرق القولي، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ﴾ (البينة : ٤) ، وقوله تعالى: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلَّا مَن سَعَتِهِ) (النساء: ۱۳۰)، والمراد به تفرق قول الزوجين في الطلاق بأن يقول الزوج: طلقتك» والمرأة: «قبلت»، وقوله : افترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة.

الثاني: أن الخبر ورد بلفظ المتبايعين والبيعين، وهذا اللفظ لا يطلق إلا بعد حصول التفرق القولي وتمام العقد، فلا يكون الخيار إلا بعده، وإن هو إلا خيار المجلس، فلا بد أن يحمل التفرق على التفرق البدني. والجواب عنه ما في «الهداية» وشروحها أن هذا إغفال منهم عن مقتضى اللغة، فإن المتساومين أيضا قد يُسمى متبايعين لمناسبة القرب وقد قال : لا بيع الرجل على بيع أخيه، فقد سمى قرب البيع بيعا، فيمكن أن يكون سمي الغير المتفرقين قولا في هذا الحديث بالمتبايعين لقربهما منه، وأيضا المتبايع بالحقيقة إنما يكون من يباشر العقد لا قبله، ولا بعده، فإن كلا منهما بعد الفراغ، وقبل المباشرة متبايع مجازا باعتبار ما كان أو ما يكون، وحالة المباشرة إنما هي ما إذا صدر عن أحدهما الإيجاب وقصد الآخر تلفظ القبول ولم يتفرغ بعد.

الثالث: أن هذا التفسير يخالف ما فهمه ابن عمر وعمل على وفقه، فلا يعتبر به، وأجاب عنه الزيلعي وغيره بأنه تقرر في الأصول أن تأويل الصحابي يمحتمل التأويل، واختياره لأحد التأويلين ليس بحجة ملزمة على غيره، ولا يمنعه عن اختيار تأويل يغايره، وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار»: قد يجوز أن يكون ابن عمر له أشكلت عليه الفرقة التي سمعها من النبي الله ما هي فاحتملت عنده الفرقة بالأبدان على ما ذهب إليه عيسى بن أبان، واحتملت عنده الفرقة بالأقوال على ما ذهبنا إليه، ولم يحضره دليل يَدلُّ أنه بأحدهما أولى منه بما سواه، ففارق بائعه ببدنه احتياطا، ويحتمل أيضا أن يكون فعل ذلك؛ لأن بعض الناس يرى أن البيع لا يتم إلا بذلك، وهو يرى أن البيع يتم بغيره، فأراد أن يتم البيع في قوله وقول مخالفه، ثم قال الطحاوي: وقد روي عنه ما يدلُّ على أن رأيه في الفرقة كان بخلاف ما ذهب إليه أن البيع يتم بها، وذلك أن سليمان بن شعيب قد حدثنا قال: حدثنا بشر بن بكر قال: حدثني الأوزاعي قال : حدثني الزهري عن حمزة بن عبد الله عن ابن عمر الله أنه قال : ما أدركت الصفقة حيا فهو من مال المبتاع، فهذا ابن عمر قد كان يذهب فيما أدركت الصفقة حيا فهلك بعدها أنه من مال المشتري، فدل ذلك على أنه كان يرى أن الصفقة تتم بالأقوال قبل الفرقة التي تكون بعد ذلك، وإن المبيع ينتقل بذلك من ملك البائع إلى المشتري، حتى يهلك من ماله إذا هلك.

الرابع: أن هذا التفسير يخالف ما قضى به أبو برزة، ونسبه إلى النبي ، كما أخرج الطحاوي والبيهقي أنهم اختصموا إليه في رجل بائع جارية، فنام معها البائع. فلما أصبح قال: لا أرضى، فقال أبو برزة: إن النبي ﷺ قال: البيعان ما لم يتفرقا، وكان في خباء شعر، وأخرجا أيضًا عن أبي الوضئ نزلنا منزلا، فباع صاحب لنا من ر جلفرسا فأقمنا في منزلنا يومنا وليلتنا. فلما كان الغد قام الرجل يسرج فرسه فقال صاحبه: إنك قد بعتني فاختصما إلى أبي برزة فقال: إن شئتها قضيت بينكما بقضاء رسول الله ﷺ سمعته يقول: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وما أراكما تفرقتها. وأجاب عنه الطحاوي بقوله: في هذا الحديث ما يدل على أنهما كانا تفرقا بأبدانهما؛ لأن فيه أن الرجل قام يسرج فرسه فقد تنحى بذلك من موضع إلى موضع، فلم يراع أبو برزة ذلك، وقال: ما أراكما تفرقتها أي لما كنتها متشاجرين أحدكما يدعي البيع، والآخر ينكره لم تكونا تفرقتها الفرقة التي يتم بها البيع، وأما أصحاب التفرق القولي فأوردوا لتأييد تفسيرهم وإبطال ما ذهب إليه مخالفهم وجوها عديدة.

منها : أن إثبات خيار المجلس وحمل التفرق على التفرق البدني يخالف قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (المائدة: ١، وهذا عقد قبل التخيير، وقوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ (النساء: ۲۹ وبعد الإيجاب والقبول يصدق تجارة عن تراض من غير توقف التخيير، فقد أباح الله الأكل قبله، وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (البقرة: ۲۸۲ فإنه أمر بالتوثيق بالشهادة كيلا يقع التجاحد للبيع، والبيع يصدق قبل الخيار وبعد الإيجاب والقبول، فلو ثبت الخيار وعدم اللزوم بعده لزم إبطال هذه النصوص ومنها: أن إثبات خيار المجلس يعارضه حديث النهي عن بيع الغرر، فإن كل واحد لا يدري ما يحصل له هل الثمن أم المثمن، ومنها : أنه خيار مجهول العاقبة فيبطل كخيار الشرط إذا كان كذلك،

ومنها: ما ذكره الطحاوي أن حديث من ابتاع طعاما، فلا يبيعه حتى يقبضه يدل على أنه إذا قبضه حل له بيعه، وقد يكون قابضا له قبل افتراق بدنه و بدن بائعه. وفي المقام كلام مبسوط مظانه الكتب المبسوطة، وفيما ذكرناه كفاية لأولي الفطنة، وقد شيد الطحاوي أركان المسألة بالنظر والقياس، وقال: إنا قد رأينا الأموال تملك بعقود في أبدان وفي أموال ومنافع وأبضاع، فكان ما يملك من الأبضاع هو النكاح، فكان ذلك يتم بالعقد لا بفرقة بعده، وكان ما يملك به المنافع هو الإجارات، فكان ذلك أيضًا مملوكا بالعقد، لا بالفرقة بعد العقد، فالنظر على ذلك أن يكون كذلك الأموال المملوكة بسائر العقود من البيوع وغيرها يكون مملوكة بالأقوال لا بالفرقة، هذا هو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، «التعليق الممجد» ملخصا.

٦قوله: ما لم يقل الآخر إلخ: قال في الهداية»: إذا أوجب أحد المتعاقدين البيع، فالآخر بالخيار إن شاء قبل في المجلس وإن شاء ردَّه، وهذا خيار القبول؛ لأنه لو لم يثبت له الخيار يلزمه حكم العقد من غير رضاه، وإذا لم يفد الحكم بدون قبول الآخر فللموجب أن يرجع لخلوه عن إبطال حق الغير، وإنما يمتد إلى آخر المجلس؛ لأن المجلس جامع للمتفرقات، فاعتبرت ساعاته ساعة واحدة دفعا للعسر وتحقيقا لليسر. كذا في «التعليق الممجد».

Cross-references
The Author’s Urdu Commentary
Other collections
3242

Hadith 3242

Volume 2 · Transactions · Option (in Transactions)
العربية

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ هِ (رضي الله عنه)أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا،۱ إِلَّا۲ أَنْ يَكُوْنَ صَفْقَةَ خِيَارٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ۳ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ٤ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ. رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَأَبُوْ دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

وَقَالَ التَّرْمِذِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بالْكَلَامِ، وَهُوَ قَوْلُ [سُفْيَانَ] الثَّوْرِيِّ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.

English

‘Amr ibn Shu‘ayb reported from his father from his grandfather that the Messenger of Allah (ﷺ) said, “The two parties to a sale have the option as long as they have not separated, unless it is a sale with an explicit option. It is not permissible for one to separate fearing that the other may rescind.” [Narrated by At-Tirmidhi, Abu Dawud, and An-Nasa’i]

At-Tirmidhi said, “Some scholars, including those from Kufa, held that separation is verbal, as reported from Sufyan Ath-Thawri and Malik ibn Anas.”

Notes / الحواشي
English notes

1 The statement "as long as they have not separated": Likely refers to the parting of hands, which occurs only after the contract is concluded, supporting our view (Al-Mirqat).

2 The statement "unless it is a sale with an explicit option": If they separate, their option is void unless the contract includes a stipulated option (Al-Mirqat).

3 The statement "It is not permissible for one to separate": Means physically leaving the session (Al-Mirqat).

4 The statement "fearing that the other may rescind": This explicitly supports our view, as rescission only applies after a binding contract. If the option of session existed, rescission would not be requested (Al-Mirqat).

الحواشي

۱ قوله : ما لم يتفرقا : لعل المراد بالتفرق تفرق الأيدي، فإنه لا يكون إلا بعد تمام العقد، وبه يتقوى مذهبنا. قاله في «المرقاة».

۲ قوله: إلا أن يكون صفقة خيار : يعني إذا تفرقا بطل خيارهما إلا أن يكون العقد بيع خيار أي بيعًا شرط فيه الخيار. كذا في «المرقاة».

۳ قوله : أن يفارق صاحبه أي بالبدن بأن يقوم من المجلس ويخرج، كما في المرقاة».

٤ قوله: خشية أن يستقيله أي يطلب منه الإقالة، وهو دليل صريح لمذهبنا؛ لأن الإقالة لا تكون إلا بعد تمام العقد، ولو كان له خيار المجلس لما طلب من صاحبه الإقالة. كذا في «المرقاة».

Cross-references
Abu DawudTirmidhiMalik
The Author’s Urdu Commentary
3243

Hadith 3243

Volume 2 · Transactions · Option (in Transactions)
العربية

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ا(رضي الله عنه) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَفْتَرِقَنَّ اثْنَانِ إِلَّا عَنْ تَرَاضِ»۱. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

English

Abu Hurairah (may Allah be pleased with him) reported that the Prophet (ﷺ) said, “Two parties should not separate except by mutual consent.” [Narrated by Abu Dawud]

Notes / الحواشي
English notes

1 The statement "except by mutual consent": Refers to agreement on payment and delivery, not the option period. Alternatively, it advises consultation before separation (Al-Mirqat).

الحواشي

۱قوله : إلا عن تراض أي بعد الإيجاب والقبول يصدق تجارة عن تراض غير متوقف على التخيير فقد أباح تعالى أكل المشترى قبل التخيير، فالمراد بالحديث أنهما لا يتفارقان إلا عن تراض بينهما فيما يتعلق بإعطاء الثمن وقبض المبيع، وإلا فقد يحصل الضرر والضرار، وهو منهي في الشرع، أو المراد منه أن يشاور مريد الفراق صاحبه: ألك رغبة في المبيع؟ فإن أريد الإقالة أقاله، فيوافق الحديث الأول معنى، وهذا نهي تنزيه للإجماع على حل المفارقة من غير إذن الآخر، ولا علمه. كذا في «المرقاة».

Cross-references
Abu Dawud
Other collections
3244

Hadith 3244

Volume 2 · Transactions · Option (in Transactions)
العربية

وَعَنْ جَابِرٍ (رضي الله عنه)أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ خَيَّرَ۱ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْبَيْعِ رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

English

Jabir (may Allah be pleased with him) reported that the Messenger of Allah (ﷺ) gave a Bedouin the option after a sale. [Narrated by At-Tirmidhi, who said it is hasan sahih gharib]

Notes / الحواشي
English notes

1 The statement "gave a Bedouin the option": Supports Abu Hanifah’s view, as the option of session would render this redundant (Al-Mirqat).

الحواشي

۱قوله : خير إلخ : قال الطيبي : ظاهره يدلُّ على مذهب أبي حنيفة بالله ؛ لأنه لو كان خيار المجلس ثابتا بالعقدكان التخيير عبثاً. كذا في «المرقاة».

Cross-references
Tirmidhi
The Author’s Urdu Commentary
Other collections
3245

Hadith 3245

Volume 2 · Transactions · Option (in Transactions)
العربية

وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ (رضي الله عنه) قَالَ : قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا۱ ، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

English

Hakim ibn Hizam (may Allah be pleased with him) reported that the Messenger of Allah (ﷺ) said, “The two parties to a sale have the option as long as they have not separated. If they are truthful and disclose [defects], their sale is blessed. If they conceal and lie, the blessing is erased.” [Agreed upon]

Notes / الحواشي
English notes

1 The statement "as long as they have not separated": Some linguists differentiate between verbal and physical separation. This supports the majority view that it refers to physical departure (‘Umdat al-Qari’).

الحواشي

۱ قوله: ما لم يتفرقا وقد فرق بينهما ببعض أهل اللغة عن ثعلب أنه سئل هل يتفرقان ويفترقان واحد أم غيران، فقال: أخبرنا ابن الأعرابي عن المفضل قال: يفترقان بالكلام، ويتفرقان بالأبدان انتهى. وقال شيخنا زين الدين: هذا يؤيد ما ذهب إليه الجمهور من أن المراد هنا التفرق بالأبدان، وقال ابن العربي: والذي نقله المفضل أو نقل عنه من الفرق بين التفعل والافتعال لا يشهد له القرآن، ولا يضده الاشتقاق، قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكتب (البيئة: ٤، فذكر التفرق فيما ذكر فيه النبي الله الافتعال في قوله: افترقت اليهود والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة. كذا في «عمدة القاري».

Cross-references
BukhariMuslim
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
3246

Hadith 3246

Volume 2 · Transactions · Option (in Transactions)
العربية

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (رضي الله عنهما)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ». فَقَالَ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ : نَرَى۱أَنَّ هَذَا كَانَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ خَاصَّةً.

وَقَدْ رَوَى التَّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ الله أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، وَكَانَ يُبَايِعُ، وَأَنَّ أَهْلَهُ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ احْجُرْ۲ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِﷺ إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ هَاءَ وَلَا خِلَابَةَ. وَرَوَاهُ بَقِيَّةُ أَصْحَابِ السُّنَنِ.

وَرَوَى ابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ جَيْدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ما قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَشْكُرْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُغْبَنُ فِي الْبُيُوْعِ، فَقَالَ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ، ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ۳. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَرَوَى ابْن أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِي وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ نَحْوَهُ.

English

Ibn ‘Umar (may Allah be pleased with him) reported that a man said to the Prophet (ﷺ), “I am deceived in sales.” He replied, “When you engage in a sale, say, ‘No deception,’” and the man did so. [Agreed upon]

Muhammad (may Allah have mercy on him) said, “We consider this specific to that man.”

At-Tirmidhi narrated from Anas (may Allah be pleased with him) that a man with limited understanding engaged in trade. His family asked the Prophet (ﷺ) to restrain him, but he permitted him to trade while saying, “Take it, no deception.”

Ibn Majah narrated with a hasan chain from Ibn ‘Umar (may Allah be pleased with him) that a man complained of being deceived. The Prophet (ﷺ) said, “Say, ‘No deception,’ and you have the option for three nights.”

Notes / الحواشي
English notes

1 The statement "We consider this specific": Some scholars restrict this ruling to that man, while others extend it to cases of significant fraud (At-Ta‘liq al-Mumajjad).

2 The statement "restrain him": Used by some to justify guardianship over the incompetent, but Abu Hanifah argued against it, as the Prophet (ﷺ) allowed the man to trade with conditions (‘Umdat al-Qari’).

3 The statement "three nights": Abu Hanifah, Ash-Shafi‘i, and Zufar limited the option to three days, based on this hadith and analogy to other rulings (‘Umdat al-Qari’).

الحواشي

۱ قوله : نرى : أي نظن أن هذا الحكم خاص به، وللنبي الله أن يخص من شاء بما شاء. قال النووي: اختلف العلماء في هذا الحديث، فجعله بعضهم . خاصا به وإنه لا خيار بغبن، وهو الصحيح، وعليه الشافعي وأبو حنفية ، وقيل : للمغبون الخيار لهذا الحديث بشرط أن يبلغ الغبن ثلث القيمة. كذا في «التعليق الممجد».

۲ قوله : أحجر عليه إلخ استدل به الشافعي وأحمد وإسحاق على حجر السفيه الذي لا يُحسن التصرف، ووجه ذلك أنه لما طلب أهله إلى النبي الله الحجر عليه دعاه، فنهاه عن البيع، وهذا هو الحجر، وهو المنع. قلنا: هذا نهي خاص به لضعف عقله، ولا يسري هذا في الحجر على الحر العاقل البالغ ؛ لأن في حقه إهدار الآدمية، وبه استدل أبو حنيفة لله إلى أن ضعيف العقل لا يحجر عليه؛ لأنه لما قال له: إنه لا يصبر على البيع أذن له فيه بالصفة التي ذكرها، فهذا دال على عدم الحجر، عمدة القاري ملتقط منه.

۳قوله: ثلاث ليال: قال أبو حنيفة والشافعي وزفر : الخيار في البيع ثلاثة أيام، ولا يجوز الزيادة عليها، فإن زاد فسد البيع، واستدلوا به عليه لأنه حكم ورد على خلاف الأصل، فيقتصر على أقصى ما ورد فيه، ويؤيده جعل الخيار في المصراة ثلاثة أيام، واعتبار الثلاث في غير موضع، عمدة القاري» ملتقط منه.

Cross-references
BukhariIbn MajahAl-BayhaqiAd-Daraqutni
The Author’s Urdu Commentary
3247

Hadith 3247

Volume 2 · Transactions · Option (in Transactions)
العربية

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا رَآهُ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ مُرْسَلًا.

English

Abu Hurairah (may Allah be pleased with him) reported that the Prophet (ﷺ) said, “Whoever buys something unseen has the option when he sees it.” [Narrated by Ad-Daraqutni and Abu Hanifah]

Cross-references
Al-BayhaqiAd-Daraqutni
The Author’s Urdu Commentary
3248

Hadith 3248

Volume 2 · Transactions · Option (in Transactions)
العربية

وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَاصِ اللَّيْنِي قَالَ: اشْتَرَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَالًا، فَقِيلَ لِعُثْمَانَ: إِنَّكَ قَدْ غُبِنْتَ، وَكَانَ الْمَالُ بِالْكُوفَةِ، وَهُوَ مَالُ آلِ طَلْحَةَ الآن بِهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: لِي الْخِيَارُ؛ لِأَنِّي بِعْتُ مَا لَمْ أَرَهُ. فَقَالَ طَلْحَةُ: لِيَ الْخِيَارُ؛ لِأَنِّي اشْتَرَيْتُ مَا لَمْ أَرَهُ. فَحَكَمَا بَيْنَهُمَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، فَقَضَى۱ أَنَّ الْخِيَارَ۲ لِطَلْحَةَ، وَلَا خِيَارَ لِعُثْمَانَ. رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.

English

‘Alqamah ibn Waqas al-Layni reported that Talhah ibn ‘Ubaydullah bought property from ‘Uthman ibn ‘Affan. ‘Uthman was told he was deceived. The property was in Kufa (now known as Talhah’s estate). ‘Uthman said, “I have the option, as I sold what I did not see.” Talhah said, “I have the option, as I bought what I did not see.” They appointed Jubayr ibn Mut‘im as arbitrator, who ruled that the option was Talhah’s, not ‘Uthman’s. [Narrated by At-Tahawi and Al-Bayhaqi]

Notes / الحواشي
English notes

1 The statement "he ruled": This occurred in the presence of Companions without objection, constituting silent consensus (Fath al-Qadir).

1 The statement "Allah has permitted trade and forbidden usury": The essence is that trade is an exchange of wealth for wealth, while riba linguistically means "increase." Trade is legislated for profit, but the Hadith clarified the prohibition: "Gold for gold, silver for silver, wheat for wheat, barley for barley, dates for dates, salt for salt, like for like, hand to hand. Any excess is riba." The Prophet (ﷺ) specified these six items, and scholars deduced the prohibition applies when:

2 The statement "the option was Talhah’s": Al-Hidayah states that a buyer of an unseen item has the option, but the seller does not.

الحواشي

۱ قوله : فقضى إلخ وكان حكم جبير بن مطعم بين عثمان وطلحة له بمحضر من الصحابة ولم ينكره أحد، فكان إجماعا سكوتيا، «فتح القدير» ملخصا.

۲ قوله : إن الخيار لطلحة ولا خيار لعثمان: لذلك قال في الهداية»: ومن اشترى شيئًا لم يره، فالبيع جائز وله الخيار إذا رآه، إن شاء أخذه وإن شاء رده، ومن باع ما لم يره فلا خيار له.

۱ قوله : وأحل الله البيع وحرم الربا وتحقيق هذا المقام أن البيع مبادلة مال بمال والربا في اللغة هو الزيادة، والبيع إنما شرع لأجل الربح والزيادة، فكان مجملا ازدحمت فيه المعاني، واشتبهه أنه أي زيادة حرمت فلحقه الحديث بيانا له، وهو قوله عليلة الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح والذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا، فالرسول عليه نص على هذه الأشياء، فوقع الاشتباه فيما وراءها، فتأملنا في علة حرمة هذه الأشياء، فوجدنا أنه إذا كان الجنس متحدا كما يعلم بالمقابلة كان القدر كيلا أو وزنا كما يعلم بالمماثلة، ويكون يدا بيد يكون الفضل في هذه الحالة ربا، يعني إذا بيع بالحنطة أو الذهب، ويكون أحدهما زائدا في الكيل أو الوزن يكون ذلك ربا حراما له، فوجدنا الأرز وأمثاله مثلا متساوية في هذا المعنى.

فيكون الفضل فيها أيضًا حراما، وكذلك حكمنا بحرمة التفاضل في الجص والنورة؛ لأجل تلك العلة أي القدر مع الجنس، والشافعي الله قال: إن العلة في هذه الحرمة هو الطعم كما في الأربعة، والثمنية كما في الثمنين، فيكون التفاضل في الجص والنورة حلالا ؛ لأن هذه العلة مفقودة فيهما، ومالك قال: إن العلة في هذه الحرمة هو الاقتيات كما في الأربعة، والادخار في الأخيرين، فالتفاضل في اللحم الفاسد والسمك الفاسد يكون حلالا؛ لأنهما ليسا مما يقتات ويدخر، كما في التفسيرات الأحمدية».

Cross-references
Al-Bayhaqi
The Author’s Urdu Commentary