وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَسْتَلُوْنَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ٢ لِلنَّاسِ وَالْحَج (البقرة: ۱۸۹
٢ قوله: مواقيت إلخ: وقال في المدارك»: أي معالم يوقت بها الناس مزارعهم ومتاجرهم ومحال ديونهم وصومهم وفطرهم وعدة نسائهم وأيام حيضهن ومدة حملهن وغير ذلك، ومعالم للحج يعرف بها وقته.
And the saying of Allah, the Mighty and Majestic: "They ask you about the new moons. Say: they are appointed times 2 for mankind and for the Hajj" (Al-Baqarah: 189).
2 His saying "appointed times": the author of al-Madarik said: that is, markers by which people fix the times of their sowing, their trading, the terms of their debts, their fasting and breaking of fast, the waiting periods of their women, the days of their courses and the duration of their pregnancies, and other matters; and markers for the Hajj by which its season is known.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ(رضي الله عنهما) قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرُوا الْهِلَال وَلَا تُفْطِرُوْا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ".۳
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعُ وَعِشْرُوْنَ لَيْلَةً، فَلَا تَصُوْمُوْا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
Notes / الحواشي
۳ قوله: فاقدروا له وفي القنية»: نقل عن شمس الأئمة الحلواني أن الشرط في وجوب الصوم والإفطار الرؤية ولا يؤخذ فيه بقول الموقتين، ثم نقل عن مجد الأئمة الترجماني أنه اتفق أصحاب أبي حنيفة إلا النادر والشافعي أنه لا اعتماد على قولهم ولا عبرة ولو عدولا.
وقال المازري: حمل جمهور الفقهاء قوله ﷺ : فاقدروا له» على أن المراد إكمال العدة ثلاثين، كما فسره في حديث آخر، ولا يجوز أن يكون المراد حساب النجوم؛ لأن الناس لو كلفوا به ضاق عليهم؛ لأنه لا يعرفه إلا الأفراد، والشارع إنما يأمر الناس بما يعرفه جماهيرهم. وعلى هذا مذهب جمهور فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق والشام والمغرب منهم مالك والشافعي والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وعامة أهل الحديث إلا أحمد ومن قال بقوله. هذا حاصل ما في رد المحتار» و«الدر المختار».
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : صُوْمُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوْا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِيْنَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنها) قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُوْمُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ صَامَ. رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ.
وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِي قَالَ: خَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ۱، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ. فَلَقِينَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقُلْنَا: إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلَالَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ. فَقَالَ : أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ؟ فَقُلْنَا : لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَهُمْ لَيْلَةُ رَأَيْتُمُوْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ قَالَ: أَهْلَلْنَا رَمَضَانَ وَنَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
Notes / الحواشي
۱ قوله: تراءينا الهلال: أي اجتمعنا لرؤيته الهلال لكمال ظهوره، أو أرى بعضنا بعضا الخفاء نظره أو عدم علمه بمسقط قمره. قال ابن الهمام: الإشارة إلى الهلال تكره؛ لأنه فعل أهل الجاهلية، فيه أنه يحتاج إلى الإشارة عند الإراءة، فتحمل الكراهة على وقت عدم الضرورة. قاله في «المرقاة».
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ(رضي الله عنهما) قَالَ : قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ، ثُمَّ قَالَ: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، يَعْنِي تَمَامَ ثَلَاثِينَ، يَعْنِي مَرَّةً تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: شَهْرًا عِيْدٍ لَا يَنْقُصَانِ۱ رَمَضَانُ وَذُو الْحَجَّةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
Notes / الحواشي
۱ قوله: لا ينقصان: قال في عمدة القاري»: قد يكون أيام الحج من الإغماء والنقصان مثل ما يكون في آخر رمضان بأن يغمى هلال ذي القعدة، ويقع فيه الغلط بزيادة يوم أو نقصانه، فيقع عَرَفَة في اليوم الثامن أو العاشر منه، فمعناه أن أجر الواقفين بعرفة في مثله، لا ينقص عما لا غلط فيه، وقال ابن بطال : قالت طائفة من وقف بعرفة بخطأ شامل الجميع أهل الموقف في يوم قبل يوم عرفة أو بعده أنه يجزئ عنه؛ لأنهما لا ينقصان عند الله من أجر المتعبدين بالاجتهاد، كما لا ينقص أجر رمضان الناقص. وهو قول عطاء والحسن وأبي حنيفة والشافعي.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَتَقَدَّمَنَّ٢ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ رَجُلٌ كَانَ يَصُوْمُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (رضي الله عنه) : أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ أَوْ لِآخَرَ: «أَصُمْتَ مِنْ سُرَرٍ شَعْبَانَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُوْ دَاوُدَ وَالطَّحَاوِيُّ أَيْضًا.
Notes / الحواشي
٢ قوله : لا يتقدمن إلخ : أي لا يصام يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إلا نفلا، والتنفل فيه أحب أي أفضل اتفاقا إن وافق صوما يعتاده، أو صام من آخر شعبان ثلاثة فأكثر لا أقل؛ لحديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين.
حاصله أن مذهبنا إباحته، ومذهب الشافعي كراهته إن لم يوافق صوما له ومذهب أحمد وجوب صومه بنية رمضان في أصح الروايتين عنه، ذكره ابن الجوزي في التحقيق. والمراد من حديث التقدم هو التقدم بصوم رمضان، حتى لا يزاد على صوم رمضان، كما زاد أهل الكتاب على صومهم توفيقا بينه وبين حديث: «السرر سرر الشهر بفتح السين المهملة وكسرها آخره، كذا قال أبو عبيد وجمهور أهل اللغة لاسترار القمر فيه أي اختفائه، وربما كان ليلة أو ليلتين، كذا أفاده نوح في حاشية الدر».
وما استدل أحمد بحديث السرر» على وجوب صوم يوم الشك، وهو عندنا محمول على الاستحباب؛ لأنه معارض بحديث التقدم توفيقا بين الأدلة ما أمكن كما أوضحه في «الفتح»، هذا، وقد صرح في «الهداية» وشروحها وغيرها بأن المنهي عنه هو التقدم على رمضان بصوم رمضان، ووجه تخصيصه بيوم أو يومين أن صومه عن رمضان إنما يكون غالبا عند توهم النقصان في شهر أو شهرين، فيصوم يوما أو يومين عن رمضان على ظن أن ذلك احتياط، كما أفاده في الإمداد» و «السعاية». وقال في «الفتح»: وعليه فلا يكره صوم واجب آخر في يوم الشك، قال: وهو ظاهر كلام «التحفة» حيث قال: وقد قام الدليل على أن الصوم فيه عن واجب آخر عن التطوع مطلقا لا يكره، فثبت أن المكروه ما قلنا يعني صوم رمضان.
وفي المحيط»: كان ينبغي أن لا يكره بنية واجب آخر إلا أنه وصف بنوع كراهة احتياطا، فلا يؤثر في نقصان الثواب كالصلاة في الأرض المغصوبة انتهى. وتوضيحه أن فيه تفصيلا واختلافا للعلماء، فذهب داود إلى أنه لا يصح صومه أصلا، ولو وافق عادة له. وذهبت طائفة إلى أنه لا يجوز أن يصام آخر يوم من شعبان تطوعا، إلا أن يوافق صوما كان يصومه، وأخذوا بظاهر هذا الحديث، وهو قول الشافعي وأجازت طائفة صومه تطوعا، روي عن عائشة وأسماء أختها أنهما كانتا تصومان يوم الشك. وهو قول الليث والأوزاعي وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق.
و ما رواه أصحاب السنن من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا فهو منكر. قاله أحمد وابن معين. وقال بعضهم وضعف الحديث الوارد فيه، وقد استدل البيهقي بحديث التقدم على ضعفه، فقال: الرخصة في ذلك بما هو أصح من حديث العلاء. وقيل: كان أبو هريرة يصوم في النصف الثاني من شعبان فقال: من يقول: العبرة بما رأى إن فعله هو المعتبر، وقيل: فعله يدل على أن ما رواه منسوخ. وقد روى الطحاوي ما يقوي قول من ذهب إلى أن الصوم فيما بعد انتصاف شعبان جائز، غير مكروه بما رواه من حديث ثابت عن أنس أن النبي ﷺ قال : أفضل الصيام بعد رمضان شعبان وأيضًا لما قال رسول الله ﷺ : إلا أن يكون رجل كان يصوم يوما فليصم ذلك اليوم، دل ذلك على أمر رسول الله أمته ما قد وافق فعله. وعلى أن ما بعد النصف من شعبان إلى رمضان حكم صومه حكم صوم سائر الدهر المباح صومه. فلما ثبت هذا المعنى الذي ذكرنا دلّ ذلك أن النهي الذي كان من رسول الله ﷺ في حديث العلاء: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا لم يكن إلا على الإشفاق منه على صوام رمضان لا لمعنى غير ذلك، وكذلك نأمر من كان الصوم بقرب رمضان يدخله به ضعف يمنعه من صوم رمضان أن لا يصوم حتى يصوم رمضان؛ لأن صوم رمضان أولى به من صوم ما ليس عليه صومه. فهذا هو المعنى الذي ينبغي أن يحمل عليه معنى ذلك الحديث حتى لا يضاد غيره من هذه الأحاديث. وأيضًا لما أباح رسول الله ﷺ في الآثار المتواترة صوم يوم وإفطار يوم من سائر الدهر، دلّ ذلك أن صوم ما بعد النصف من شعبان مما قد دخل في إباحة النبي . هذا حاصل ما في «الدر المختار» ورد المحتار» و «فتح القدير» و «عمدة القاري و شرح معاني الآثار». وقال في الدر المختار»: أما حديث من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم فلا أصل له انتهى.
كذا قال الزيلعي، ثم قال: ويروى موقوفا عن عمار بن ياسر ، وهو في مثله كالمرفوع. قلت: وينبغي حمل نفي الأصلية على الرفع. قال في «الفتح»: وأخرج أصحاب السنن الأربعة وغيرهم، وصححه الترمذي عن صلة بن زفر قال: كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه، فأتى بشاة مصلية، فتنحى بعض القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم. قال في «الفتح»: وكأنه فهم من الرجل المتنحي أنه قصد صومه عن رمضان، فلا يعارض ما مر. وهذا بعد حمله على السماع من النبي . رد المحتار» ملخصا.
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (رضي الله عنها) قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصُوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتَّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهِ نَحْوَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّحَاوِيَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (رضي الله عنهما) قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ يَقْرِنُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «أَحْصُوا هِلَالَ شَعْبَانَ ۱ لِرَمَضَانَ». رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ.
Notes / الحواشي
۱ قوله : أحصوا إلخ : ينبغي أن يلتمسوا هلال شعبان أيضًا في حق إتمام العدد. كذا في «العالمكيرية».
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رضي الله عنهما) قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِي۲ إِلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ يَعْنِي هِلَالَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «يَا بِلَالُ، أَذَّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُوْمُوْا غَدًا»۳. رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ وَالتَّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهِ وَالدَّارِمِيُّ.
وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ مَوْصُوْلًا، وَمِنْ طُرُقٍ مُرْسَلًا، وَإِنَّ كَانَتْ طُرُقُ الاتِّصَالِ صَحِيْحَةً.
Notes / الحواشي
۲ قوله : أعرابي: دل الحديث على أن المستور تقبل شهادته، وعلى أن شهادة الواحد مقبولة في هلال رمضان. قاله في «المرقاة». كذا في الدر المختار» و رد المحتار» و «العالمگيرية».
۳ قوله: أن يصوموا غدا: قال في المرقاة»: وفي عدم تقييده برمضان إشعار إلى مذهبنا من أنه يصح أداؤه بنية مطلق الصوم.
۲ قوله: ثم أتموا الصيام إلى الليل: بحرف «ثُمَّ» وهو للتراخي، فيصير العزيمة بعد الفجر لا محالة؛ لأن الليل لا ينقضي إلا بجزء من النهار، إلا أنا جوزنا تقديم النية على الفجر بالسنة فأما أن يكون الليل أصلا للنية، ويكون محظورًا في النهار، كما زعم الشافعي فلا. وفيه أيضًا دليل على حرمة صوم الوصال، صرح به في «الكشاف» و «المدارك». كذا في التفسيرات الأحمدية».
And the saying of Allah, the Almighty: "They ask you about the crescent moons. Say, 'They are measurements of time for the people and for Hajj.'" (Quran 2:189)
2 The statement: "Measurements of time." In Al-Madarik, it is said: "They are landmarks by which people time their farming, trade, debt settlements, fasting, breaking the fast, the waiting period for women, their menstrual cycles, the duration of pregnancy, and other matters. They are also landmarks for Hajj, by which its time is known."
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (رضي الله عنهما) قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنِّي رَأَيْتُهُ۱ فَصَامَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
Ibn Umar (may Allah be pleased with him) narrated: The Messenger of Allah (ﷺ) said, "Do not fast until you see the crescent moon, and do not break your fast until you see it. If it is obscured from you, then estimate it." In another narration, he said, "The month is twenty-nine nights, so do not fast until you see the crescent moon. If it is obscured from you, then complete the count of thirty days." [Agreed upon]
Notes / الحواشي
3 The statement: "Then estimate it." In Al-Qunya, it is narrated from Shams Al-A’immah Al-Halwani that the condition for the obligation of fasting and breaking the fast is the sighting of the crescent moon, and the statement of the astronomers is not relied upon. Then it is narrated from Majd Al-A’immah Al-Tarjumani that the companions of Abu Hanifah, except for a few, and Al-Shafi’i agreed that there is no reliance on their statement, and it is not considered, even if they are trustworthy. Al-Maziri said: "The majority of jurists understood the Prophet’s (ﷺ) statement, 'Then estimate it,' to mean completing the count to thirty days, as explained in another hadith. It is not permissible to interpret it as calculating the stars, because if people were required to do so, it would be burdensome for them, as only a few individuals know it. The Lawgiver only commands people with what is known to the majority. This is the position of the majority of jurists from the regions of Hijaz, Iraq, Syria, and Morocco, including Malik, Al-Shafi’i, Al-Awza’i, Al-Thawri, Abu Hanifah, his companions, and the majority of the people of hadith, except for Ahmad and those who agreed with him." This is the summary of what is in Rad Al-Muhtar and Al-Durr Al-Mukhtar.
۱ قوله : إني رأيته إلخ فيه أيضًا دل على أنه شهادة الواحد مقبولة في هلال رمضان.