Zujājat al-Maṣābīḥ
Transactions

بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبُيُوعِStipulations in Sales

3301

Hadith 3301

Volume 2 · Transactions · Stipulations in Sales · printed 3001 (2nd)
العربية

رَوَى مُحَمَّدُ (رضي الله عنه)فِي شُفْعَةِ الْأَصْلِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا نَخْلُ، فَالثَّمَرَةُ۱ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ».

English

Muhammad narrated in Shuf’at Al-Asl from the Prophet (ﷺ) that he said: "Whoever buys land containing palm trees, the fruits belong to the seller unless the buyer stipulates otherwise."

Some argued that Muhammad’s narration is gharib (rare), but a jurist’s reliance on a hadith validates it. The Hanafi position is supported by analogy (qiyas) with crops, as mentioned in Al-Hidayah: "The fruit is attached for harvesting, not for retention."

Al-‘Ayni attempted to reconcile the two hadiths by interpreting "pollination" as a metaphor for the fruit’s visibility, meaning the buyer owns the fruit before it becomes apparent (i.e., in the year of sale) and the seller afterward. Thus, the hadith aligns with Abu Hanifah’s view.

Notes / الحواشي
English notes

1 "The fruits belong to the seller unless the buyer stipulates otherwise", This applies regardless of whether the trees have been pollinated or not. Al-Shafi’i held that before pollination, the fruits belong to the buyer, and after pollination, to the seller. Abu Hanifah, however, maintained that the fruits always belong to the seller unless the buyer explicitly claims them, based on this hadith. The hadith in the Six Books stating, "Whoever sells a pollinated palm tree, its fruits belong to the seller unless the buyer stipulates otherwise," does not contradict this, as the implied condition is not binding in our school.

الحواشي

۱قوله، فالثمرة للبائع : إلا أن يشترط المبتاع من غير فصل بين المؤبر وغير المؤبر ، وقال الشافعي: إن الثمرة قبل التأبير للمشتري وبعده للبائع، فعمل بالمفهوم والمنفطوق، وقال أبو حنيفة: إن الثمرة للبائع في الحالين إلا إذا صرح المشتري بأنها لي اتباعا لهذا الحديث الذي استدل به الإمام محمد على أنه لا فرق بين كون الثمر مؤبرا أولا، وأما حديث الكتب الستة: من باع نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المتباع، فلا يعارضه؛ لأن مفهوم الصفة غير معتبر عندنا، وما قيل من أن حديث محمد غريب، ففيه أن المجتهد إذا استدل بحديث كان تصحيحا له، كما في «التحرير» وغيره. نعم، يرد ما في «الفتح» أن حمل المطلق على المفيد هنا واجب؛ لأنه في حادثة واحدة في حكم واحد، ثم أجاب عنه بأنهم قاسوا الثمر على الزرع، كما قال في الهداية» أنه متصل للقطع لا للبقاء، وهو قياس صحيحوهم يقدمون القياس على المفهوم إذا تعارضا.

واعترض في «البحر» قوله: إن حمل المطلق على المقيد واجب إلخ بأنه ضعيف؛ لما في «النهاية» من أن الأصحأنه لا يجوز لا في حادثة، ولا في حادثتين حتى جوز أبو حنيفة التيمم بجميع أجزاء الأرض بحديث: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ولم يحمل هذا المطلق على المقيد، وهو حديث: التراب طهورا. قاله في رد المحتار»، وقال في العرف الشذي وتصدى العيني إلى المعارضة، أقول: إن معارضه الخاص بالعام لا يقبله الذوق السليم والصحيح في الجواب من جانب أبي حنيفة لله ما ذكر الطيبي وأبو عمر في التمهيد بأن التأبير كناية عن ظهور الثمرة، فمفهومه أن يكون الثمرة قبل الظهور للمشتري أي في عام البيع وبعد هذا العام، فلا يذهب الوهم إلى نزاع وهكذا مذهب أبي حنيفة ، فصار الحديث لطيفًا على مذهبنا أيضًا، انتهى. وقال في التعليق الممجد»: وعندنا قيد التأبير اتفاقي والحكم غير مختلف.

Cross-references
The Author’s Urdu Commentary
3302

Hadith 3302

Volume 2 · Transactions · Stipulations in Sales · printed 3002 (2nd)
العربية

وَرَوَى مُسْلِمُ فِي كِتَاب الْبُيُوْعِ وَالْبُخَارِيُّ۱ فِي كِتَابِ الشَّرْبِ مَرْفُوْعًا: «وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ۲ مَالٌ، فَمَالُهُ۳ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ».

English

Muslim narrated in The Book of Sales and Bukhari in The Book of Drinking 1 a marfu’ hadith: "Whoever buys a slave who possesses wealth, the wealth belongs to the seller unless the buyer stipulates otherwise."

Notes / الحواشي
English notes

1 Bukhari in The Book of Drinking, As cited in Ashi’at al-Lama’at. 2 "A slave who possesses wealth", The Malikis used this to argue that slaves can own property. Ahmad and Al-Shafi’i (in an earlier opinion) held that a slave owns property if the master permits it. Abu Hanifah and Al-Shafi’i (later) maintained that slaves cannot own property; the possessive pronoun here denotes restricted use (tamlik). 3 "The wealth belongs to the seller unless the buyer stipulates otherwise", This is agreed upon, as mentioned in Rahmat al-Ummah.

الحواشي

۱قوله : والبخاري: في كتاب الشرب. كذا في «أشعة اللمعات».

۲ قوله: وله مال استدل به المالكية على أن العبد يملك، وقال أحمد والشافعي في القديم: يملك إذا ملكه سيده مالا، وقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد لا يملك أصلا، واللام للاختصاص والانتفاع. كذا في شرح المسند». قاله في التعليق الممجد».

۳ قوله : فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع : أي بالاتفاق. كذا في «رحمة الأمة».

Cross-references
BukhariMuslim
The Author’s Urdu Commentary
3303

Hadith 3303

Volume 2 · Transactions · Stipulations in Sales · printed 3003 (2nd)
العربية

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (رضي الله عنه) قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ فِي آخِرِ النَّاسِ ؟ قُلْتُ: أَعْيَنَا بَعِيْرِي، فَأَخَذَ بَذَنبِهِ فَزَجَرَهُ، إِنَّمَا أَنَا فِي أَوَّلِ النَّاسِ يُهِمُّنِي رَأْسُهُ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: «مَا فَعَلَ الْجَمَلُ؟ بِعْنِيْهِ قُلْتُ: لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ، قَالَ: «لَا بَلْ بِعْنِيْهِ قُلْتُ: لَا بَلْ هُوَ لَكَ. قَالَ: «لَا بَلْ بِعْنِيْهِ قَدْ أَخَذْتُهُ۱ بِوُقِيَّةٍ، ارْكَبْهُ، فَإِذَا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأْتِنَا بِهِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ جِئْتُهُ بِهِ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: يَا بِلَالُ: زِنْ لَهُ أُوقِيَّةً وَزِدْهُ قِيرَاطًا قُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ زَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُفَارِقُنِي فَجَعَلْتُهُ فِي كِيْسٍ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَيْ حَتَّى جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ فَأَخَذُوْا مِنَّا مَا أَخَذُوا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «قَدْ أَخَذْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا، وَقَدْ أَعَرْتُكَ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ».

English

Jabir ibn Abdullah (may Allah be pleased with him) narrated:

I was traveling with the Messenger of Allah (ﷺ) on a camel when he asked, "Why are you at the back?" I replied, "My camel is exhausted." He tugged its tail and urged it forward, saying, "Now I am at the front, and its pace concerns me."

When we neared Medina, he asked, "How is the camel? Sell it to me." I said, "No, it is yours, O Messenger of Allah." He insisted, "No, sell it to me." After repeating this, he said, "I have taken it for an uqiyyah. Ride it, and when we reach Medina, bring it to me."

Upon arrival, I brought the camel, and he told Bilal, "Weigh an uqiyyah for him and add a qirat." I said, "This extra is from the Messenger of Allah (ﷺ)," so I kept it in a pouch until the people of Syria seized it during the Battle of Al-Harrah. [Narrated by Al-Nasa’i]

In another version: "I have taken it for such-and-such and lent you its back until Medina."

They reconciled this by arguing that Jabir’s case was exceptional, or that the condition was added post-sale, not embedded in the contract. Alternatively, it was not a true sale but a means for the Prophet (ﷺ) to benefit Jabir, as evidenced by his later refusal to take the camel without compensation.

Notes / الحواشي
English notes

1 "I have taken it for an uqiyyah", Ahmad used this to validate selling an animal while retaining its use for transport, provided the distance is short. Malik permitted this for short journeys, as in Jabir’s case. Abu Hanifah, Al-Shafi’i, and others prohibited it, citing the hadith against conditional sales (bay‘ wa shart).

الحواشي

۱قوله : أخذته بوقية أركبه وفي رواية لهما، قال: فبعته فاستثنيت حملانه إلى أهلي، أي شرطت أن أحمله رحلي ومتاعي إلى أهلي، فرضي بهذا الشرط، احتج أحمد بهذا على جواز بيع دابة واستثنائه ظهرها لنفسه مدة مع لزوم الشروط، وقال مالك: يجوز ذلك إذا كانت المسافة قريبة، وكذلك كان في قصة جابر ، وقال أبو حنيفة والشافعي حمد و آخرون: لا يجوز ذلك، سواء بعدت المسافة أو قربت واحتجوا بالحديث السابق في النهي عن بيع الثنيا، وبالحديث في النهي عن بيع وشرط، وأجابوا عن حديث مسلم والبخاري أنه خاص بجابر له ولا يجوز لغيره، أو أنه كان الاستثناء بعد وجود البيع ولم يكن الشرط في صلب العقد، فوعده . ويؤيده ما وقع في حديث النسائي: أخذته بوقية أركبه، وفي رواية أخرى له قد أخذته بكذا وكذا، وقد أعرتك ظهره إلى المدينة، أو أنه لم يجر بينهما حقيقة بيع؛ إذ لا قبض، ولا تسليم، وإنما أراد أن ينفعه بشيء، فاتخذ بيعه الجمل ذريعة إلى ذلك بدليل قوله ﷺ عند إعطاء الوقية: ما كنت لأخذ جملك فخذ جملك «المرقاة» و«اللمعات» ملتقط منهما.

Cross-references
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
3304

Hadith 3304

Volume 2 · Transactions · Stipulations in Sales · printed 3004 (2nd)
العربية

وَعَنْ عَائِشَةَ(رضي الله عنهما) زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ فَقَالَتْ: يَا عَائِشَةُ، إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِيْنِيْنِي وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوْا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا وَيَكُوْنَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا يَمْنَعُكِ۱ ذَلِكِ مِنْهَا، ابْتَاعِي۲ وَأَعْتِقِي،فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ۳. وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُوْنَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ نَحْوَهُ.

English

Aisha (may Allah be pleased with her) narrated: Barirah came to me and said, "I made a contract of manumission (kitabah) with my owners for nine uqiyyat, payable annually. Help me, for I have not paid anything."

Aisha proposed, "Return to your owners. If they agree, I will pay the full amount in exchange for your wala’ (right of inheritance)." They refused, saying, "If she wishes to pay voluntarily, let her, but the wala’ remains ours."

When Aisha informed the Prophet (ﷺ), he said, "Do not let this stop you. Buy and free her, for wala’ belongs to the liberator."

He then addressed the people: "Why do some impose conditions not in Allah’s Book? Every invalid condition is void, even if a hundred. Allah’s decree is most rightful, and His bond is strongest. Wala’ belongs to the liberator." [Narrated by Al-Tahawi; similar in agreed-upon hadiths]

The Hanafis deemed such sales void due to the prohibition of combining sales with conditions (bay‘ wa shart). Al-Shafi’i (in his later view) validated the sale but nullified the condition.

The hadith also shows that a mukatab (slave under contract) can be sold if they consent or default, though Abu Hanifah and Al-Shafi’i disagreed, arguing that Barirah had defaulted.

Notes / الحواشي
English notes

1 "Do not let this stop you", This implies the permissibility of selling a slave with a manumission condition, as the owners had stipulated retaining wala’, which presupposes freeing the slave. The Prophet (ﷺ) approved the sale but invalidated the condition, ruling that wala’ belongs to the liberator.

2 "Buy and free her", This indicates that a mukatab can be sold before completing payment, as Malik and Ahmad held. Abu Hanifah and Al-Shafi’i restricted this to cases of default.

3 "Wala’ belongs to the liberator", Most scholars held that if a freed slave dies without heirs, their wealth goes to the treasury. Abu Hanifah argued that wala’ could also be established through oath (hilf).

الحواشي

۱قوله : لا يمنعك ذلك منها وفحوى الحديث يدلُّ على جواز بيع الرقبة بشرط العتق؛ لأنه يدلُّ على أنهم شرطوا الولاء لأنفسهم، وشرط الولاء لا يتصور إلا بشرط العتق، وأن الرسول أذن لعائشة في إجابتهم بالشرط، ولو كان العقد فاسدا لم يأذن فيه ولم يقرر العقد، وإليه ذهب النخعي والشافعي وابن أبي ليلى وأبو ثور وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى فساده، والقائلون بصحة العقد اختلفوا في الشرط، فمنهم من صححه، وبه قال الشافعي في الجديد لأنه أذن فيه، ومنهم من الغاه كابن أبي ليلى وأبي ثور، ويدل أيضا على صحة البيع بشرط الولاء وفساد الشرط أنه قررا قرر العقد وأنفذه وحكم ببطلان الشرط.

وقال: «إنما الولاء لمن أعتق»، وبه قال الشافعي في القديم، والأكثرون على فساد هذا البيع لأن البيع يبطل، إذا اشترط فيه ما ليس منه لما سبق من أن النبي له نهى عن بيع وشرط، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمة الله عليهم أجمعين، ولأن الذي في حديث الطحاوي مما كان من أهل بريرة من اشتراط الولاء ليس في بيع ولكن في أداء عائشة لها إليهم الكتابة عن بريرة وهم تولوا عقد تلك الكتابة ولم يكن تقدم ذلك الأداء من عائشة ر ملك فذكرت ذلك عائشة له للنبي ﷺ فقال: لا يمنعك ذلك منها أي لا ترجعين لهذا المعنى عما كنت نويت في عتاقها من الثواب اشتريها فاعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق فكان ذكر ذلك الشراء ههنا ابتداء من النبي ﷺ ليس مما كان قبل ذلك بين عائشة (رضي الله عنها) وبين أهل بريرة في شيء.

ثم كان قام النبي ﷺ فخطب فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله عز وجل كل شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل وإن كان كان مائة شرط إنكار منه على عائشة في طلبها ولاء من تولى غيرها كتابتها بحق ملكه عليها ثم نبهها وعلمها بقوله فإنما الولاء لمن أعتق أي إن المكاتب إذا أعتق بإداء الكتابة فمكاتبه هو الذي أعتقه فولاءه له وليس في هذا الحديث دليل على اشتراط الولاء في البيع كيف حكمه هل يجب به فساد البيع أم لا محصله إن الاشتراط منأهل بريرة لم يكن في البيع بل في أداء عائشة الكتابة إليهم فكان ذكر الشراء ههنا ابتداء من رسول الله له ولم يكن قبل بين عائشة وأهل بريرة. أخذته من المرقات» و «شرح معاني الآثار».

۲ قوله: ابتاعي ظاهره يدل على جواز بيع المكاتب إذا رضي بذلك ولو لم يعجز نفسه وهو قول الأوزاعي والليث ومالك وابن جرير وابن المنذر ومنعه أبو حنيفة والشافعي في أصح القولين وبعض المالكية وأجابوا عن قصة بريرة بأنها عجزت نفسها واستعانتها بعائشة له يدل على ذلك قاله في التعليق الممجد وقال في المرقات ظاهره جواز بيع رقبة المكاتب وبه قال مالك وأحمد وجوابه أن بريرة بيعت برضاها وذلك فسخ الكتابة ذكره ابن الملك أو أنها عجزت نفسها عن أداء الكتابة فوقع العقد على الرقبة دون المكاتب ويؤيده قولها فأعينيني واختلف أضا في جوازه مع نجو الكتابة فجوزه مالك ومنعه أبو حنيفة والشافعي ويؤيدهما قوله ولم تكن قضت من كتابتها شيئا.

۳قوله: الولاء لمن أعتق قال مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وداود وجماهير العلماء: إذا لم يكن لأحد من هؤلاء المذكورين وارث فماله لبيت المال، وقال ربيعة والليث وأبو حنيفة وأصحابه: من أسلم على يديه رجل فولاؤه له، وقال إسحاق بن راهويه يثبت للملتقط الولاء على اللقيط، وقال أبو حنيفة: يثبت الولاء بالحلف ويتوارثان به دليل الجمهور حديث: إنما الولاء لمن أعتق قاله النووي، وقال في المرقاة: واللام فيه للعهد لا للجنس، فاندفع ما قال الشافعي وغيره من بطلان ولاء الموالاة وغيره بإرادة اللام للجنس.

3305

Hadith 3305

Volume 2 · Transactions · Stipulations in Sales · printed 3005 (2nd)
العربية

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (رضي الله عنهما) قَالَ: نَهَى۱ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

English

Ibn Umar (may Allah be pleased with him) narrated: "The Messenger of Allah (ﷺ) prohibited selling or gifting wala’ (right of inheritance)." [Agreed upon]

Notes / الحواشي
English notes

1 "Prohibited selling or gifting wala’", This is the majority view, as stated in Al-Muwatta’ and Al-Maraqi.

الحواشي

۱ قوله : نهى رسول الله ﷺ إلخ : قال محمد: وبهذا نأخذ، لا يجوز بيع الولاء ولا هبته، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. كذا في موطأه، وقال في المرقاة»: وعليه جمهور العلماء من السلف والخلف.

Cross-references
BukhariMuslim
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
3306

Hadith 3306

Volume 2 · Transactions · Stipulations in Sales · printed 3006 (2nd)
العربية

وَعَنْ مخلد بن خفافٍ قال: ابْتَعْتُ غُلَامًا فَاسْتَغْلَلْتُهُ ثُمَّ ظَهَرْتُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ، فَخَاصَمْتُ فِيْهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَضَى لِيْ بِرَدِّهِ، وَقَضَى عَلَيَّ بِرَدِّ غَلَّتِهِ، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ : أَرُوْحُ إِلَيْهِ الْعَشِيَّة، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ، فَرَاحَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ، فَقَضَى۱ لِيْ أَنْ آخُذَ الْخَرَاجَ مِنَ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ. رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ».

English

Makhulid ibn Khaffaf narrated:

I bought a slave, used him, then discovered a defect. When I sued the seller, Umar ibn Abdul Aziz ruled that I could return the slave but must compensate for his labor.

I consulted Urwah, who told me Aisha had narrated that the Prophet (ﷺ) ruled, ‘Profit follows liability.’ Urwah relayed this to Umar, who then allowed me to keep the earnings. [Narrated in Sharh al-Sunnah]

Notes / الحواشي
English notes

1 "Profit follows liability", Scholars differed on this. Al-Shafi’i held that all usufruct (e.g., crops, offspring) remains with the buyer if the sale is rescinded. The Hanafis restricted this to separable gains (e.g., harvested crops), not generated profits (e.g., offspring).

الحواشي

۱ قوله : فقضى لي أن أخذ الخراج إلخ : اختلف أهل العلم في هذا، فقال الشافعي: ما حدث في ملك المشتري من غلة ونتاج ماشية وولد أمة، فكل ذلك سواء لا يرد منه شيء، ويرد المبيع إذا لم يكن ناقصا عما أخذه، وقال الأحناف: حديث الخراج بالضمان محمول على الزيادة المنفصلة غير المتولدة فإذن لا يعارض حديث الباب حديث المصراة، كما قال الطحاوي في المعارضة، بذل المجهود و العرف الشذي ملتقط منهما. وقال في المرقاة»: والمراد بالخراج . يحصل من غلة العين المبتاعة عبدا كان أو أمة أو ملكا، وذلك أن يشتريه فيستغله زمانًا، ثم يعثر عنه على عيب قديم لم يطلعه البائع عليه أو لم يعرفه، فله رد العين المعيبة وأخذ الثمن، ويكون للمشتري ما استغله؛ لأن المبيع لو تلف في يده لكان من ضمانه، ولم يكن له على البائع شيء. في شرح السنة: قال الشافعي : فيما يحدث في يد المشتري من نتاج الدابة وولد الأمة ولبن الماشية وصوفها وثمر الشجرة: إن الكل يبقى للمشتري، وله رد الأصل بالعيب، وذهب أصحاب أبي حنيفة أن حدوث الولد والثمرة في يد المشتري يمنع رد الأصل بالعيب، بل يرجع بالأرش.

Cross-references
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
Other collections
3307

Hadith 3307

Volume 2 · Transactions · Stipulations in Sales · printed 3007 (2nd)
العربية

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا اخْتَلَفَ۱ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا، وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ تَخَالَفَا وَتَرَادَّا. رَوَاهُ الدَّرِامِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ».

English

Abdullah ibn Mas’ud (may Allah be pleased with him) narrated: "If the buyer and seller dispute while the goods are intact and neither has proof, they may rescind the sale." [Narrated by Al-Darimi, Al-Tabarani, and Ibn Ahmad in Ziyadat al-Musnad]

Notes / الحواشي
English notes

1 "If the buyer and seller dispute", Al-Shafi’i ruled that the seller’s oath is prioritized, and the buyer may accept or reject it. The Hanafis required mutual oaths if the goods still exist, followed by rescission. If one party has evidence, it prevails.

الحواشي

۱قوله: إذا اختلف المتبايعان أي إذا اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن أو في شرط الخيار أو غيرها من الشرائط، فمذهب الشافعي أن يحلف البائع أنه ما باعه بكذا بل باعه بكذا، ثم المشتري مخير إن شاء رضي بما حلف عليه البائع أو إن شاء حلف أنه ما اشتراه إلا بكذا، فإذا تحالفا فإن رضي أحدهما بقول الآخر فذاك، وإن لم يرضيا فسخ القاضي العقد بينهما، سواء كان المبيع باقيا أو لا، وعندنا إن كان الاختلاف في الثمن، وكان المبيع باقيا يتحالفان لما جاء في هذا الحديث؛ لأن كلا منهما مدع ومنكر، وهذا إن لم يكن لأحدهما بينة بعد أن يقال لكل واحد: إن ترضى بقول صاحبك وإلا فسخنا البيع، فإن لم يتراضيا استحلف الحاكم كل واحد منهما على دعوى الآخر، فإن كان لأحدهما بينة فذاك، وإن أقام كل منهما بينة كانت البيئة المثبتة للزيادة أولى، ولو كان الاختلاف في الثمن والمبيع جميعا فبينة البائع أولى في الثمن، وبيئة المشتري أولى في المبيع نظرا إلى زيادة الإثبات. ولا تحالف عندنا في الأجل وشرط الخيار وقبض بعض الثمن. قاله في اللمعات».

محصله : أنه قال الشافعي: القول قول البائع وإلا فتحالفا وترادًا، وقال أبو حنيفة: إن العبرة للتحالف والتراد عند كون المبيع قائما. كذا في العرف الشذي». وقال في الكوكب الدري ظاهر حديث الترمذي مخالف لما ذهب إليه الإمام من أنهما يتحالفان عند اختلافهما ويترادان، وقال الشافعي: القول قول البائع في قدر الثمن إذا اختلفا فيه ويحلف، فإذا حلف خير المشتري في أخذه بذلك الثمن الذي ادعاه أو فسخه والجواب أن ابن مسعود لم يذكر في حديث الترمذي الحديث بتمامه، وفي لفظ الحديث : أنهما يتحالفان ويترادان، إلا أن ابن مسعود لم يذكره العدم الافتقار إليه، ووجه ذلك أنه كان باع عبدًا من أحد فاختلفا في الثمن، فحلف عبد الله بن مسعود وبين الرواية، فقال المشتري: إني لا أشتريه، فسكت عن ذكر سائره، ولو أصر المشتري على الشراء بذلك الثمن الذي ادعاه عبد الله لوصلت النوبة إلى الحاكم وبينة ابن مسعود، وهذا هو المذهب عندنا إن المشتري لو رضي بقول البائع لأدى ذلك الثمن، ولو رد البيع رده، أما إذا أصر على أخذه بغير الثمن الذي يدعيه البائع تحالفا وترادًا، وذلك لأن كلا منهما منكر، فالمشتري ينكر زيادة الثمن والمدعي للزيادة ينكر استحقاق المشتري بذلك الثمن.

Cross-references
AhmadAt-Tabarani
The Author’s Urdu Commentary
3308

Hadith 3308

Volume 2 · Transactions · Stipulations in Sales · printed 3008 (2nd)
العربية

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَه. وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ» بِلَفْظِ الْمَصَابِيحِ عَنْ شُرَيْحٍ الشَّامِي مُرْسَلًا.

English

Abu Hurairah (may Allah be pleased with him) narrated: "Whoever rescinds a Muslim’s sale, Allah will forgive his stumble on Judgment Day." [Narrated by Abu Dawud and Ibn Majah]

Cross-references
MuslimAbu DawudIbn Majah
The Author’s Urdu Commentary
The Six Books
3309

Hadith 3309

Volume 2 · Transactions · Stipulations in Sales · printed 3009 (2nd)
العربية

وَعَنْهُ(رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : اشْتَرَى رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ عَقَارًا مِنْ رَجُلٍ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ۱ ذَهَبَكَ مِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، فَقَالَ بَائِعُ الْأَرْضِ إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا. فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ. قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوْا عَلَيْهِمَا مِنْهُ، وَتَصَدَّقُوْا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا۱ تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِلَخْ(البقرة: ۲۸۲) ، وَقَوْلِهِ: فَرِهَنٌ۲ مَقْبُوضَةٌ (البقرة: ۲۸۳

English

Abu Hurairah (may Allah be pleased with him) narrated: A man bought land from another and found a jar of gold in it. He said"Take your gold, I bought only the land." The seller replied"I sold you the land and all it contains."

They took the dispute to a judge, who asked"Do you have children?" One said"I have a son," the other"A daughter." The judge said"Marry them, spend this wealth on them, and give charity." [Agreed upon]

Whatever is customarily understood as part of the sold property (e.g., buildings) is included without explicit mention.

Attached fixtures (e.g., embedded stones) are included, but buried items (e.g., treasure) are not unless specified.

If the buyer claims an item was part of the structure and the seller denies it, the seller’s oath is prioritized, as the burden is on the buyer to prove inclusion.

And the saying of Allah, the Mighty and Sublime: O you who have believed, when you contract a debt for a specified term (Al-Baqarah: 282), and His saying: Then [let there be] a pledge taken (Al-Baqarah: 283)

Notes / الحواشي
English notes

1 "Take your gold", The ruling on incidental inclusions in sales depends on two principles:

1 The statement: “When you contract a debt”: Although this verse appears to apply to all debts, whether for a sold item or its price, it is narrated from Ibn ‘Abbas (may Allah be pleased with him) that it refers to forward sales. In Al-Hidayah, it is stated: Forward sale is a legislated contract based on the Book, which is the verse of indebtedness. Ibn ‘Abbas said: I bear witness that Allah, the Exalted, has permitted forward sales guaranteed for a known term in His Book and revealed the longest verse in His Book regarding it, reciting: O you who have believed, when you contract a debt (Al-Baqarah: 282). This is stated in Tafsir Al-Ahmadiyya. 2 The statement: “A pledge taken”: In Al-‘Inayah, it is stated: The legitimacy of pledges is based on Allah’s saying: Then [let there be] a pledge taken (Al-Baqarah: 283). The plural of pledge is like the plural of servant. It is also based on the narration that he bought food from a Jew and pledged his iron armor, on consensus, as the Muslim community agreed on its permissibility without objection, and on reason, as it is a contract securing the side of fulfillment. It is akin to a guarantee on the side of obligation. The explanation is that a debt has two aspects: obligation and fulfillment. It is first obligatory on the person, then the wealth is fulfilled afterward. The guarantee pertains to the obligation tied to the person, which is surety, and it is permissible. Likewise, the guarantee tied to wealth is permissible, even more so, as fulfillment is the goal, and obligation is a means to it.

الحواشي

۱ قوله: خذ ذهبك مني إلخ الأصل أن مسائل ما يدخل في البيع تبعا، وما لا يدخل مبنية على قاعدتين، إحداهما: ما أفاده بقوله: كل ما كان في الدار من البناء يعني كل ما هو متناول اسم المبيع عرفا يدخل بلا ذكر ، وذكر الثانية بقوله: أو متصلا به تبعا لها دخل في بيعها، يعني أن كل ما كان متصلا بالمبيع اتصال قرار، وهو ما وضع، لا لأن يفصله البشر دخل تبعا، وما لا فلا، وما لم يكن من القسمين، فإن من حقوقه ومرافقه دخل بذكرها وإلا لا، فيدخل الحجارة المخلوقة والمثبتة في الأرض والدار لا المدفونة، يدل عليه قولهم: لو اشترى أرضا بحقوقها، وانهدم حائط منها، فإذا فيه رصاص أو ساج أو خشب من جملة البناء كالذي يكون تحت الحائط يدخل، وإن شيئًا مودعا فيه فهو للبائع، وإن قال البائع ليس لي فحكمه حكم اللقطة، فقولهم: «شيئًا مودعا» يدخل فيه الأحجار المدفونة، ويقع كثيرا في بلادنا أنه يشتري الأرض أو الدار، فيرى المشتري فيها بعد حفرها أحجار المرمر والكدان والبلاط، والحكم فيه إن كان مبنيا فللمشتري وإن موضوعا لا على وجه البناء فللبائع، وهي كثيرة الوقوع، فاغتنم ذلك. بقي لو ادعى البائع أنها كانت مدفونة فلم تدخل والمشتري أنها مبنية، فقد يقال: يتحالفان؛ لأنه يرجع إلى الاختلاف في قدر المبيع، وقد يقال: يصدق البائع؛ لأن اختلافهما في تابع لم يرد عليه العقد، والتحالف على خلاف القياس فيما ورد عليه العقد، فلا يقاس عليه غيره، والبائع ينكر خروجه عن ملكه، والأصل بقاء ملكه، فتأمل. كذا في «الدر المختار» و «رد المحتار».

۱قوله : إذا تداينتم بدين إلخ : وهذه الآية وإن كانت ظاهرة في كل دين سواء كان مبيعًا أو ثمنا، إلا أنه نقل عن ابن عباس الله أن المراد به السلم، وبهذا المعنى قال في الهداية»: السلم عقد مشروع بالكتاب، وهو آية المداينة، فقد قال ابن عباس : أشهد أن الله تعالى أحل السلم المضمون إلى أجل معلوم في كتابه، وأنزل فيها أطول آية في كتابه وتلا قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم (البقرة : ۲۸۲ الآية. كذا في التفسيرات الأحمدية».

۲ قوله: فرهان مقبوضة: قال في «العناية»: وأما مشروعية الرهن فبقوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (البقرة: ۲۸۳، وهو جمع رهن كعباد في جمع عبد، وبما روي أنه اشترى من يهودي طعاما ورهنه درعه، وبالإجماع؛ فإن الأمة اجتمعت على جوازه من غير نكير وبالمعقول وهو أنه عقد وثيقة الجانب الاستيفاء، فيعتبر بالوثيقة في طرف الوجوب، وتقريره أن للدين طرفين طرف الوجوب وطرف الاستيفاء؛ لأنه يجب أولا في الذمة، ثم يستوفى المال بعد ذلك، ثم الوثيقة لطرف الوجوب الذي يختص بالذمة، وهو الكفالة جائزة، فكذا الوثيقة التي تختص بالمال، بل بطريق الأولى؛ لأن الاستيفاء هو المقصود والوجوب وسيلة إليه.

Cross-references
BukhariMuslim
The Author’s Urdu Commentary